تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
فاتبعوه
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
ولقوله تعالى :
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ
ولقوله تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
ولقوله تعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
الثالث : ان الدعاء للآل منصب عظيم ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة ، وهو قوله : « اللهم صل على محمّد وآل محمّد وارحم محمّدا وآل محمّد » وهذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل ، فكل ذلك يدل على أن حب آل محمّد واجب ، وقال الشافعي :
يا راكبا قف بالمحصب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كملتظم الفرات الفائض
ان كان رفضا حب آل محمّد * فليشهد الثقلان اني رافضي
« انتهى » وفي وسيلة المآل للشافعي أيضا :
يا أهل بيت رسول اللّه حبكم * فرض من اللّه في القرآن انزله
كفاكم من عظيم القدر انكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له
وفيما ذكرناه كفاية وغنى عن نقل الكلمات .

ومن العقل

استقلاله بوجوب محبة من أنعم اللّه تعالى عليه لسببهم تلك النعم الغير المتناهية المحتاجة في بقائها فيه ، أيضا إلى وجودهم ودعاءهم ، ويرتجي في آخرته شفاعتهم ومسألتهم ، والخلاص من أليم النار بمتابعتهم ، والحاصل ان وجوب محبتهم ( ع ) في الوضوح بمكان لا يحتاج إلى تكلف البيان وتفرع عليه أصحابنا ثبوت امامتهم وولايتهم ، فان المودة المفروضة لم تتقيد بوقت دون وقت وبحال دون حال ، فهي عامة في حياة الأجير المعظم صلوات اللّه عليه وبعده ، وهي تستلزم الطاعة لان من لم يطع واحدا في شيء امره به فقد أذاه في رد قوله ، فالأذى ان كان حقا وجب ان يكون الأمر باطلا ، ويستلزم بطلان ذلك الأمر وجوب بغض الآمر به بقوله تعالى :
يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 260 | ميرزا حسين النوري الطبرسي