تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وانتظاره للموت انتظار المترقب لقدوم أحب الناس اليه واعزّهم عليه إذ به تخلص عن مجاورة اللئام ومجانبة الكرام ويشير إلى ذلك قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 1 » وفي تفسير القمي ان في التوراة مكتوبا أولياء اللّه يتمنون الموت .

السادس : ان يخص بالهدايات الخاصة المعدة لمن انتفع بالهدايات العامة

واستحبها على الضلالة والغواية ؛ فصار من الذين اهتدوا بارسال الرسل وانزال الكتب واعطاء القوي والجوارح وإفاضة العقل وتخلية السرب ، وسلامة الطريق ، فزادهم اللّه هدى بشكره هذه النعم الخمس ؛ واستعمالها في محالها بخمسة أخرى هي استجابة الدعوات ، وتوافق الاستخارات التي هي بمنزلة الوحي لهذه العصابة ، والمنامات الصادقات ؛ وتراكم الحجج والبينات والالهامات المتواليات ، خصوصا عند فعل صالح ، فيرى خيره العاجل وينتبه انه منه ، وارتكاب مكروه فيبتلى بعقوبته ، ويعلم أنه لأجله فيزيد بذلك يقينه وعمله . قال الصادق ( ع ) : الا وانك لو وجدت حلاوة عبادة اللّه ورأيت بركاتها ، واستضأت بنورها لم تصبر عنها ساعة واحدة ، ولو قطعت اربا اربا ، ومن وراء ذلك الهدايات الجزئية المختصة به ، وهي كل ما يزيد في خوفه أو شوقه من نعمة أو بلاء ، بفعل أو قول برؤية أو سماع ، من مؤمن أو كافر ، وهي لا تكاد تحصى وتزيد دائما بزيادة الايمان والتقوى ، واليه الإشارة بقوله تعالى :
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ
« 2 » وفي آيات كثيرة انحصار آئية الآيات التي تزيد كل واحدة في الايمان واليقين باولي الألباب والموقنين فتأمل وترقب لتمام الكلام في الفصل السادس .

السابع : ان لا يفقد الألطاف الغيبية والنعم السنية المختصة باهل التقوى واليقين

، المحروم عنها بأسرها المترفون الغافلون ، كمصاحبة الملك الموكل
هامش
( 1 ) الجمعة : 6 . ( 2 ) القصص : 51 .