الْآخِرَةِ أَكْبَرُ
وقال تعالى :
فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ
وقال تعالى :
فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ
وقال تعالى :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها
وقال تعالى :
أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ
وقد أكثر تعالى من قصص الهالكين وذكر انتقامه من المجرمين ، واخبر بها أيضا هداة الدين والرجال الصادقون ، وذكروا سبب عذابهم وعلة سوء مآبهم .
وفي قصص الأنبياء للراوندي : ان رجلا من بني إسرائيل بنى قصرا فجوّده وشيّده ثم صنع طعاما فدعا الأغنياء وترك الفقراء ؛ فكان إذا جاء الفقير قيل لكل واحد منهم ان هذا طعام لم يصنع لك ولا لاشباهك ، فبعث اللّه ملكين في زيّ الفقراء فقيل لهما مثل ذلك ، ثم أمرهم اللّه بأن يأتيا في زيّ الأغنياء ؛ فادخلا واكرما وأجلسا في الصدر فامرهم اللّه تعالى أن يخسفا المدينة .
وعن تفسير العياشي عن الفضل بن أبي قرة قال : سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول : أوحى اللّه إلى إبراهيم انه سيولد لك ، فقال لسارة ؛ فقالت : ألد وأنا عجوز ؟ فأوحى اللّه اليه انها ستلد ويعذب أولادها أربعمائة سنة بردها الكلام عليّ ، قال : فلما طال على بني إسرائيل العذاب ضجوا وبكوا إلى اللّه أربعين صباحا ، فأوحى اللّه إلى موسى وهارون يخلصهم من فرعون ؛ فحطّ عنهم سبعين ومائة سنة ، قال : وقال أبو عبد اللّه ( ع ) : هكذا أنتم لو فعلتم لفرّج اللّه عنا ، فاما إذا لم تكونوا فان الأمر ينتهي إلى منتهاه .
وفي الكافي عن محمّد بن سنان قال : كنت عند الرضا ( ع ) فقال لي : يا محمّد انه كان في زمن بني إسرائيل أربعة نفر من المؤمنين ، فأتى واحد منهم الثلاثة ، وهم مجتمعون في منزل أحدهم في مناظرة بينهم ، فقرع الباب فخرج اليه الغلام فقال : اين مولاك ؟ فقال ليس هو في البيت ، فرجع الرجل ودخل الغلام إلى مولاه فقال له : من كان الذي قرع الباب ؟ قال : كان فلان فقلت له :
لست في المنزل ، فسكت ولم يكترث « 1 » ولم يلمّ غلامه ولا اغتم أحد منهم
هامش
( 1 ) أكثرت للامر : بالى به يقال « هو لا يكترث لهذا الامر » اي لا يعبأ به ولا يباليه .