قال في البحار وضرب عرق الجذام كناية عن تحرك مادته لتوليده ابخرة حادة توجب احتراق الاخلاط وانصبابه إلى المواضع المستعدة للجذام ، ولما كان الانف اقبل المواضع لذلك خص بالذكر ولذا يبتدئ غالبا بالأنف ، ونزف الدم اما كناية عن طغيانه واحتراقه وانصبابه إلى المواضع ، أو عن قلة الدم الصالح في البدن قال : والذي يظهر من كتب الأطباء ان البقلة المعروفة عند العجم بتره تيزك ليس هو الجرجير بل هو الرشاد ؛ والجرجير البستاني يقال له بالفارسية كنگر « 1 » .
( صد ) ترك البطنة ففي غرر الحكم عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال إياك والبطنة فمن لزمها كثرت اسقامه وفسدت أحلامه ويأتي انشاء اللّه بيان ان النوم عليها كيف تفسد الأحلام ، وفيه عنه ( ع ) المستثقل النائم تكذبه أحلامه .
( صه ) اكل شيء من السداب ففي مكارم الأخلاق عن الفردوس عن عائشة عن النبي ( ص ) قال من اكل السداب « 2 » ونام عليه أمن من الداء والدبيلة وذات الجنب وفي كتاب طب النبي ( ص ) لأبي العباس المستغفري عنه ( ص ) من أكل السداب ونام عليه أمن من الدوار وذات الجنب .
( صو ) اكل الشيء من الهندباء « 3 » ففي مكارم الأخلاق عن الفردوس والراوندي في دعواته عن النبي ( ص ) قال : من أكل الهندباء ونام عليه لم يحرك فيه سم ولا سحر ؛ ولم يقربه شيء من الدواب لا حية ولا عقرب وفي الكافي عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن علي بن الحكم عن المثنى بن
هامش
( 1 ) وقال في برهان القاطع : ترا تيزك سبزيى است كه بتره تيزك اشتهار دارد وترندنكش نيز گويند ، وبعربي جرجير خوانند .
( 2 ) قال الطريحي : في الحديث السداب يزيد في العقل هو بمهملتين بعدهما الف ثم باء مفردة نبت معروف ولم نجده في كثير من كتب اللغة قلت : ويظهر من برهان القاطع ان الكلمة فارسية واسمه بالعربية فيجن وزان الكن .
( 3 ) الهندباء بكسر الهاء وفتح الدال وقد يكسر يمد ويقصر : بقلة معروفة نافعة للمعدة والكبد والطحال . ويقال له بالفارسية « كاسنى » .