يا كميل : في كل قوم صنف قوم أرفع من قوم ، وإياك ومناظرة الخسيس منهم وكن من الذين وصفهم اللّه تعالى فقال :
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
« 1 » .
يا كميل : قل الحق على كل حال ووازر المتقين واهجر الفاسقين .
يا كميل : جانب المنافقين ولا تصاحب الخائنين إياك والتطرق أبواب الظالمين « 2 » ولا تخالط بهم والإكتساب معهم ، وإياك ان تعظمهم « 3 » أو تشهد في مجالسهم بما سخط اللّه عليك .
يا كميل : إذا اضطررت إلى حضورهم فداوم ذكر اللّه والتوكل عليه واستعذ باللّه من شرهم واطرق عنهم ، وانكر بقلبك فعلهم ، واجهر بتعظيم اللّه تعالى لتسمعهم ، فإنهم يهابوك وتكفي شرهم .
يا كميل : ان أحب ما امتثله العباد إلى اللّه تعالى بعد الإقرار به وبأوليائه ( ع ) التجمل والتعفف والاصطبار .
يا كميل : لا ترين الناس افتقارك واضطرارك واصبر عليه احتسابا تعرف بستر .
يا كميل : ومن أخوك ؟ أخوك الذي لا يخذلك عند الشدة ، ولا يغفل عنك عند الجريرة ولا يخدعك حين تسأله ؛ ولا يتركك وامرك حتى تعلمه فإن كان مميلا أصلحه .
يا كميل : المؤمن مرآة المؤمن لأنه يتأمله ويسد فاقته ويجمل حالته .
يا كميل : المؤمنون أخوة ولا شيء آثر عند كل أخ من أخيه .
يا كميل : ان لم تحب أخاك فلست أخاه .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان ، الآية : ( 75 ) .
( 2 ) طرق الباب : قرعه .
( 3 ) وفي بعض النسخ كنسخة البحار . « تطيعهم » بدل « تعظمهم » .