وروى العياشي :
عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : رأت فاطمة ( ع ) في النوم كان الحسن والحسين ( ع ) ذبحا أو قتلا ، فأحزنها ذلك فأخبرت به رسول اللّه ( ص ) فقال : يا رؤيا فتمثلت بين يديه ؛ قال : أنت أريت فاطمة ( ع ) هذا البلاء ؟
قالت : لا ، فقال : يا أضغاث أنت أريت فاطمة ( ع ) هذا البلاء ؟ قالت : نعم يا رسول اللّه ، قال : ما أردت بذلك ؟ قالت : أردت أن أحزنها فقال ( ص ) لفاطمة ( ع ) : اسمعي ليس هذا بشيء .
وروى الكليني :
عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن هارون بن منصور العبدي عن أبي الورد عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) لفاطمة في رؤياها التي رأتها قولي أعوذ بما عاذت به ملائكة اللّه المقربون ، وأنبياؤه المرسلون ؛ وعباده الصالحون من شر ما رأيت في ليلتي هذه أن يصيبني منه سوء أو شيء أكرهه ، ثم انقلبي عن يسارك ثلاث مرات .
هكذا ورد الخبر ، والظاهر كما قيل أنه كان ثم اتفلي عن يسارك « 1 » كما في الخبر السابق ؛ أو أن المراد الانقلاب عن اليمين إلى اليسار ثلاث مرات بأن ينقلب أولا إلى اليسار ثم إلى اليمين ثم إلى اليسار وهكذا ، ويحتمل أن يكون متعلقا بالقول فقط « 2 » أي يقوله ثلاث مرات ثم ينقلب ؛ وقيل : المراد أنه ينقلب شيئا فشيئا وقليلا قليلا عن اليمين إلى اليسار ثلاث دفعات انتهى .
قلت : الأولى إبقاء ما في الكافي على ظاهره فإن التحول من الشق عند الرؤيا المكروهة موجود في غيره أيضا ، قال الشيخ الطوسي في المصباح : فإذا رأى
هامش
( 1 ) أي قوله ثم انقلبي عن يسارك أنه كان في الأصل ثم اتفلي عن يسارك .
( 2 ) أي الظرف أعني قوله ثلاث مرات .