مصلوبا قد أحرق ودق في الهواوين وذرى في العريض « 1 » من أسفل العاقول « 2 » .
منام آخر له ( ع )
عن الخرايج للقطب الراوندي أن علي بن الحسين ( ع ) قال : رأيت في النوم كأني أتيت بقعب « 3 » من لبن فشربته ، فأصبحت من غد فجاشت نفسي فتقيّأت لبنا قليلا ، وما لي به عهد منذ حين ومنذ أيام .
منام صادق عجيب له
وعنه أن أبا بصير قال : حدثني الباقر أن علي بن الحسين ( ع ) قال :
رأيت الشيطان في النوم فواثبني « 4 » فرفعت يدي فكسرت أنفه وأصبحت أنا وعلى ثوبي كرش دم .
منام فيه معجزة له ( ع )
وعنه روى أن الحجاج بن يوسف كتب إلى عبد الملك بن مروان : إن أردت أن يثبت ملكك فاقتل علي بن الحسين ( ع ) ، فكتب عبد الملك إليه : أما بعد فجنبني دماء بني هاشم واحقنها ؛ فإني رأيت آل أبي سفيان لما أولعوا فيها لم يلبثوا أن أزال اللّه الملك منهم ؛ وبعث بالكتاب سرا أيضا ، فكتب علي بن الحسين ( ع ) إلى عبد الملك في الساعة التي أنفذ فيها الكتاب إلى الحجاج :
وقفت على ما كتبت في دماء بني هاشم وقد شكر اللّه لك ذلك وثبت لك ذلك ، وزاد في عمرك ، وبعث به مع غلام له بتاريخ الساعة التي أنفذ فيها عبد الملك كتابه إلى الحجاج ، فلما قدم الغلام أوصل الكتاب إليه ، فنظر عبد الملك في
هامش
( 1 ) قال الفيروزآبادي وعريض كزبير واد بالمدينة به أموال لأهلها لكن الظاهر من الحديث أنه موضع بالكوفة .
( 2 ) كذا في الأصل ولعله تصحيف ( العاقولي ) قال الفيروزآبادي وعاقولي مقصورة اسم الكوفة في التورية ، ويحتمل كون المراد دير العاقول وهو بلد بالنهروان .
( 3 ) القعب : القدح الضخم الغليظ .
( 4 ) واثبه : بادره وانقض عليه .