تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شفاعتي ما لهم عند اللّه من خلاق يا بني إنك قادم على أبيك وأمك وأخيك وهم مشتاقون إليك وأن لك في الجنة درجات لا تنالها إلا بالشهادة ؛ فانتبه الحسين ( ع ) باكيا فأتى أهل بيته فأخبرهم بالرؤيا وودّعهم إلى أن قال ( ع ) : ثم سار حتى نزل العذيب فقال فيها قائلة الظهيرة « 1 » ثم انتبه من نومه باكيا فقال له ابنه : ما يبكيك يا أبة ؟ فقال : يا بني أنها ساعة لا تكذب الرؤيا فيها وأنه عرض لي في منامي عارض فقال : تسرعون السير والمنايا تسير بكم إلى الجنة ثم سار حتى نزل الرهيمة « 2 » ( الخبر ) .

منامه ( ع ) في يوم عاشوراء

الشيخ الطريحي في المنتخب قال : نقل أن الحسين ( ع ) لما كان في موقف كربلاء أتته أفواج من الجن الطيارة وقالوا له : يا حسين نحن أنصارك فمرنا بما تشاء فلو أمرتنا بقتل كل عدو لكم لفعلنا فجزاهم خيرا ، وقال لهم : إني لا أخالف قول جدي رسول اللّه ( ص ) حيث أمرني بالقدوم عليه عاجلا ، وإني الآن قد رقدت ساعة فرأيت جدي رسول اللّه ( ص ) قد ضمني إلى صدره ، وقبّل ما بين عيني وقال لي : يا حسين إن اللّه ( عزّ وجلّ ) قد شاء أن يراك مقتولا ، ملطخا بدمائك مخضبا شيبك بدمائك مذبوحا من قفاك وقد شاء اللّه أن يرى حرمك سبايا على أقتاب المطايا « 3 » وإني واللّه أصبر حتى يحكم اللّه بأمره وهو خير الحاكمين .
هامش
( 1 ) العذيب تصغير العذب : ماء عن يمين القادسية لبني تميم . قال يقيل قائلة : نام منتصف النهار . ( 2 ) هذا هو الظاهر لكن في الأصل ( الرهيمية ) بدل الرهيمة قال الفيروزآبادي الرهيمة كجهينة عين بين الشام والكوفة . ( 3 ) الأقتاب جمع القتب بالتحريك : الرحل . المطايا جمع المطية : الناقة .