الأول سنة تسع وأربعين ، وصلّى عليه سعيد بن العاص ، ودفن بالبقيع « 1 » .
ذكر الشيخ شمس الدين بن خلكان « 2 » : أن امرأته « - 1 » جعدة بنت الأشعث سمّته فمكثت شهرين ، وإنه ليرفع من اليوم كذا وكذا طست « - 2 » من دم « 3 » .
قيل : لما احتضر الحسن - عليه السلام - قال : « أخرجوني انظر إلى ملكوت السماء » ، فلما خرج قال : « اللهم إني أحتسب نفسي عندك ، فإنها أعز الأنفس علي » .
وكان « - 3 » مما صنع اللّه له أنه احتسب نفسه .
ومن طريف « - 4 » أخباره ما ذكره أبو العباس المبرد « 4 » : أن مروان بن الحكم « - 5 » قال : يوما : إني مشغوف ببغلة الحسن ، فقال له ابن أبي عتيق : إن دفعتها إليك أتقضي « - 6 » لي ثلاثين حاجة ؟ قال : نعم ، قال : إذا اجتمع الناس عندك « - 7 » العشية فإني آخذ في مآثر قريش ، ثم أمسك عن الحسن ، فلمني على ذلك ، فلما أخذ القوم مجالسهم ، أخذ في أولية قريش ، فقال له مروان : ألا تذكر أولية أبي محمد ، فإن له ما ليس لأحد ؟ قال : إنما كنا في ذكر الأشراف ، ولو كنا في ذكر الأنبياء لقدمنا ما لأبي محمد . فلما خرج الحسن ليركب ، تبعه ابن أبي عتيق [ 11 أ ] فقال له الحسن وتبسم :
ألك حاجة ؟ فقال : البغلة ، فنزل الحسن « - 8 » عنها ودفعها إليه « 5 » .
ومن شعر الحسن - رضي اللّه عنه - قوله « - 9 » :
شرح
( 1 ) من صدر هذه الترجمة إلى هنا مأخوذ عن دول الإسلام للذهبي ص 33 - 34 / 1 .
( 2 ) هو « أبو العباس ، شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان » ت : سنة 681 ه . ( راجع مصادر ترجمته في وفيات الأعيان ت . د . إحسان عباس ص 5 - 7 / 7 ) .
( 3 ) النص مثبت في وفيات الأعيان تر 55 ص 66 / 2 .
( 4 ) هو « محمد بن يزيد بن عبد الأكبر ، أبو العباس الأزدي الثمالي ، المبرد » ت : سنة 285 ه . - له ترجمة في الفهرست للنديم ص 64 - 65 ، المنتظم لابن الجوزي تر 11 ص 9 - 11 / 6 ، وفيه سبب تسميته بالمبرد .
( 5 ) نقل هذا الخبر عن وفيات الأعيان ص 67 / 2 ، وهو في الكامل في الأدب للمبرد ص 237 / 2 .
هامش
( - 1 ) في « ت » ، « ث » : زوجته .
( - 2 ) في « ت » ، « ث » : طستا .
( - 3 ) في « أ » : فكان .
( - 4 ) في « أ » : طريق ، وفي « ث » : ظريف .
( - 5 ) في « ت » : أن الحكم قال .
( - 6 ) في « ت » : تقضيني .
( - 7 ) « عندك » - ساقطة من « ت » ، « ث » . .
( - 8 ) في « أ » : أبو الحسن .
( - 9 ) « قوله » - ساقطة من « أ » .