التي لا يستغني عنها الفقيه والباحث والمتكلم و . . . فإن التمجيد الحقيقي يتجسد
بشكل تام في العظماء من بني البشر .
وفي الوقت الذي كان فيه السيد ( قدس سره ) يشعر بمسؤولياته الكبرى وواجباته
المتعددة الجوانب فإنه كان يعرف العالم الإسلامي والإنسانية بمذهب أهل
البيت ( عليهم السلام ) من خلال مؤلفاته التي أغنت التراث الإسلامي كموسوعته " أعيان
الشيعة " و " إقناع اللائم " و " كشف الارتياب " وغيرها يأتيك ذكرها في فقرة
" مؤلفاته ( قدس سره ) " .
وإذا تتبعنا وطالعنا مؤلفات السيد ومقالاته ( قدس سره ) - وما أكثرها وأنفعها - لا
نملك إلا أن نكبر هذه العبقرية النادرة ، وقد قال ( قدس سره ) عن نفسه : له مؤلفات كثيرة
بعضها قد طبع مرتين أو مرارا ، وبعضها قد ترجم إلى غير العربية وطبع ، وأكثرها
تزيد على 500 صفحة إلى 800 صفحة ، وحسبك أن يكون " أعيان الشيعة " قد
بلغ 100 مجلد ، ولو قسم ما كتبناه تسويدا أو تبييضا ونسخا وغيرها على عمرنا
لما نقص كل يوم عن كراس مع عدم المساعد والمعين غير الله تعالى ( ( 1 ) ) .
وقد ألف ( قدس سره ) وأكثر ونوع حسبما تمليه الحاجة ، فقد تناول الأدب ونقده
وأجاد فيه ، وهكذا في الفقه والأصول والحديث والعقائد و . . . كلها تدل على
موهبته وذكائه وتفطنه إلى ما لا يتفطن له سواه .
وساعدته مواهبه اللا محدودة من التأليف المبكر ، ونظم الشعر ، والجمع بين
الموضوعية والدقة ، والعمق والرفعة .
ويطل علينا السيد ( قدس سره ) من خلال كتابه هذا إطلالة مشرقة مباركة ، فإضافة
إلى دقته الفائقة في انتقاء الصحيح من الأخبار والآثار إذ نراه قد اكتشف لنا كنزا
قديما من كنوزنا الثمينة ألا وهو " كتاب قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " لأبي إسحاق
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 10 / 371 .