كتب الحكم بعد ان فاطنه ( اى الجرير ) الى الحجاج و ذلك فى اول سببه انه قدم على اعرابى باقعة لم ار مثله ( يريد داهية و الباقية طائر حذر ) فكتب اليه الحجاج أن يحمله معه فلما دخل عليه قال له بلغنى انك ذو بديهة فقل فى هذه الجارية ( لجارية قائمة على راسه ) فقال جرير مالى ان اقول فيها حتى اتاملها و مالى ان اتأمل جارية الامير فقال بلى فتاملها و اسئلها فقال لها ما اسمك يا جارية فامسكت فقال لها الحجاج خبريه يا لخناء فقالت امامة . فقال جرير :
ودع امامة حان منك رحيل * ان الوداع لمن تحت قليل
مثل الكثيب تمايلت اعطافه * فالريح تجبر متنه و تهيل
هذى القلوب صواديا تيمتها * و ارى الشفاء و ما اليه سبيل
فقال له الحجاج قد جعل اللّه لك السبيل اليها خذها هى لك فضرب بيده الى يدها فتمنعت عليه فقال :
ان كان طبكم الدلال فأنه * حسن دلالك يا امام جميل
فاستضحك الحجاج و امر بتجهيزها معه الى اليمامة و خبرت انها كانت من اهل الرى و كان اخوتها احرارا فاتبعوه فاعطوه بها حتى بلغوا عشرين الفا فلم يفعل ففى ذلك يقول :
اذا عرضوا عشرين الفا تعرضت * لام حكيم حاجة هى ماهيا
لقد زدت اهل الرى عندى مودة * و حببت اضعافا الى المواليا
فاولدها حكيما و بلالا و حزرة بنى جرير هؤلاء من اذكر ولدها ، و يقال ان الحمانى [ الشاعر ] فاول بلالا ذات يوم فيما كان بينهما من الشر فقال يا ابن ام حكيم فقال له بلال ما تذكر من ابنة دهقان و اخيذة رماح و عطية ملك ليست كامك التى بالمروت تغدو على اثر ضأنها كانما عقباها حافرا حمار . . . كامل مبرد .
و قال عمر بن الخطاب رحمه اللّه ليس قوم اكيس من اولاد السرارى لانهم يجمعون عز العرب و دهاء العجم . كامل مبرد .
قال ابو عبيد و اصل المثل [ اى مثل احمق من راعى ضان ثمانين ] ان اعرابيا بشر كسرى ببشرى سربها فقال له سلنى ما شئت فقال اسئلك ضأنا ثمانين . فضرب به المثل فى الحمق .
از حواشى بر كامل مبرد .
قال اردشير بن بابك : ان للاذان مجة و للقلوب مللا ففرقوا بين الحكمتين يكن ذلك استجماما . و كان انوشروان يقول القلوب تحتاج الى اقواتها من الحكمة كاحتياج الابدان الى اقواتها من الغذاء . كامل مبرد .
قال اردشير الداء فى كل مكتوم . كامل مبرد .
و يروى . لابل كانه لا يشك فيه ، ان بشارا كان يتعصب للنار على الارض و يضوب