تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المعاجم — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
يقول : مكثت في تصنيف هذا الكتاب أربعين سنة ، وربما كنت أستفيد الفائدة من أفواه الرجال فأضعها في موضعها من الكتاب فأبيت ساهرا فرحا مني بتلك الفائدة ، وأحدكم يجيئني فيقيم أربعة أو خمسة أشهر فيقول : قد أقمت كثيرا » . يتألف الغريب المصنف من ألف باب متفرقة في كتبه السبعة والعشرين التالية : ( 1 ) كتاب خلق الإنسان ( 2 ) كتاب النساء ( 3 ) كتاب اللباس ( 4 ) كتاب الأطعمة ( 5 ) كتاب الأمراض ( 6 ) كتاب الخمر ( 7 ) كتاب الدور والأرضين ( 8 ) كتاب الحمل ( 9 ) كتاب السلاح ( 10 ) كتاب الطير والهوام ( 11 ) كتاب الأواني والقدور ( 12 ) كتاب الجبال ( 13 ) كتاب الشجر والنبات ( 14 ) كتاب المياه وأنواعها والقني ( 15 ) كتاب النحل ( 16 ) كتاب السحاب والأمطار ( 17 ) الأزمنة والرياح ( 18 ) أمثلة الأسماء ( 19 ) أمثلة الأفعال ( 20 ) الأضداد ( 21 ) مكارم الأخلاق ( 22 ) الأسماء المختلفة لشيء واحد ( 23 ) الإبل ونعوتها ( 24 ) الغنم ونعوتها ( 25 ) الوحش ( 26 ) السباع ( 27 ) الأجناس . ويحتوي الغريب المصنف من شواهد اللغة ألفا ومائتي شاهد . وأحصى أبو بكر الزبيدي ما فيه من الألفاظ عددا ، وبين السبب في تجشمه ذلك فقال في طبقاته : « قال لنا علي : قال أبو عبد الرحمان اللحية صاحب أبي عبيد وقد جاوز دار رجل من أهل الحديث كان يكتب عنه الناس وكان يزنّ بشر : إن صاحب هذه الدار يقول : أخطأ أبو عبيد في مائتي حرف من المصنف ، فقال علي : فحلم أبو عبيد ولم يقع في الرجل بشيء مما كان يعرف من عيوبه وقال : في المصنف مائة ألف حرف فإن أخطئ في كل ألف حرفين ما هذا بكثير مما أدرك علينا ، ولعل صاحبنا هذا لو بدا لنا فناظرناه في هذه المائتين بزعمه لوجدنا لها مخرجا » . وروى ابن النحاس عن ابن سليمان الأخفش عن عباس الخياط قال : كنت مع أبي عبيد فجاز بدار إسحاق بن إبراهيم الموصلي فقال : ما أكثر علمه بالحديث والشعر مع عنايته بالعلوم ! فقلت : إنه يذكرك بضد هذا ، قال : وما ذاك ؟ قلت : ذكر أنك صحفت في « المصنف » نيفا وعشرين حرفا فقال : ما هذا بكثير ، في الكتاب عشرة آلاف حرف مسموعة فغلط فيها بهذا اليسير ، ولعلي لو ناظرت عليها لاحتججت فيها ولم يذكر إسحاق إلا بخير . قال أبو بكر محمد : ولما اختلفت هاتان الروايتان في العدد أمرني أمير المؤمنين - رضي اللّه عنه - بامتحان ذلك ، فعددت ما تضمن الكتاب من الألفاظ فألفيت فيه سبعة عشر ألف حرف وتسعمائة وسبعين حرفا » . ذكره ابن خير في فهرسة ما رواه عن شيوخه فقال بشأنه : « كتاب » الغريب المصنف » لأبي عبيد القاسم بن سلام - رحمه اللّه - ، حدّثني به الوزير الأديب أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن مكي بن أبي طالب شيخنا - رحمه اللّه - قراءة عليه في منزله قال : حدّثني به الوزير أبو مروان عبد الملك بن سراج - رحمه اللّه - سماعا عليه مرارا قال : حدّثني به الوزير أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن زكرياء الإفليلي قراءة قال : حدّثني به صاحب الشرطة الكاتب أبو القاسم أحمد بن أبان بن سيد عن أبي علي البغدادي . وحدّثني به أيضا الشيخ الخطيب أبو القاسم عبد الرحمان بن أحمد بن رضاء المقرئ - رحمه اللّه - قراءة مني عليه أيضا في مسجده قال : حدّثني به الشيخ الأستاذ أبو الوليد مالك بن عبد اللّه العتبي قراءة عليه وأنا أسمع قال : حدّثني به الشيخ أبو مروان حيان بن خلف ابن حسين بن حيان قراءة مني عليه قال : حدّثني به الشيخ أبو عمران أحمد بن عبد العزيز بن أبي الحباب النحوي قراءة مني عليه سنة 398 ه قال : حدّثني به أبو علي إسماعيل بن القاسم البغدادي قراءة منه علينا من أوله إلى آخره سنة 343 ه وقال لنا : ابتدأت بقراءة هذا الكتاب على أبي بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري سنة 317 ه يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة في مسجده على باب داره في درب البقر بسر من رأى وأكملته يوم الثلاثاء لخمس مضين من ذي