تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المعاجم — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

معاجم الأمكنة

معاجم الأمكنة صنفان : 1 ) ما هو إلى الجغرافية من كتب المسالك والممالك وما جاء على شاكلتها . 2 ) ما هو إلى اللغة مما قصد به إلى تصحيح الألفاظ التي يقع فيها التصحيف ، وتكون عرضة للتحريف . وفي هذين الصنفين من كتب الأمكنة يقول ياقوت في صدر كتابه معجم البلدان : « قد صنف المتقدمون في أسماء الأماكن كتبا ، منها ما قصد بتصنيفه ذكر المدن المعمورة ، والبلدان المسكونة المشهورة ، ومنها ما قصد به ذكر البوادي والقفار ، واقتصر فيه على منازل العرب الواردة في أخبارهم والأشعار . فأما من قصد ذكر العمران فجماعة وافرة ، منهم من القدماء والفلاسفة والحكماء أفلاطون ، وفيثاغورس ، وبطليموس ، وغيرهم كثير من هذه الطبقة ، وسموا كتبهم جغرافيا ، ومعناه صورة الأرض ، وقد وقفت لهم منها على تصانيف عدة جهلت أكثر الأماكن التي ذكرت فيها ، وأبهم علينا أمرها ، وعدمت لتطاول الزمان فلا تعرف . وطبقة أخرى إسلاميون سلكوا قريبا من طريقة أولئك من ذكر البلاد والممالك ، وعينوا مسافة الطرق والمسالك ، وهم ابن خرداذبه ، وأحمد بن واضح ، والجيهاني ، وابن الفقيه ، وأبو زيد البلخي ، وأبو إسحاق الإصطخري ، وابن حوقل ، وأبو عبد اللّه البشاري ، والحسن بن محمد المهلبي ، وابن أبي عون البغدادي ، وأبو عبيد البكري ، له كتاب سماه المسالك والممالك . وأما الذين قصدوا ذكر الأماكن العربية ، والمنازل البدوية فطبقة أهل الأدب ، وهم أبو سعيد الأصمعي ، وأبو عبيد السكوني ، وأبو الأشعث الكندي ، وأبو سعيد السيرافي ، وأبو محمد الأسود الغندجاني ، له كتاب في مياه العرب ، ومحمد بن إدريس بن أبي حفصة ، وقفت له على كتاب سماه مناهل العرب ، وهشام بن محمد الكلبي ، وقفت له على كتاب سماه اشتقاق البلدان ، وأبو القاسم الزمخشري ، له كتاب لطيف في ذلك ، وأبو عبيد البكري الأندلسي ، له كتاب سماه معجم ما استعجم من أسماء البقاع ، لم أره بعد البحث والتطلب له ، وأبو بكر محمد بن موسى الحازمي له كتاب ما اختلف وائتلف من أسمائها » . وقد أحصى الدكتور حسين نصار من كتب الأمكنة زهاء الستين ، وقد اطرحت من ذلك العدد ما بدا أن مادته الجغرافية والأخبارية تغمر فيه مادته اللغوية ، كما أغفلت منه ما انبهم عندي كنهه ، وتشابه علي الأمر فيه ، وهذه فهرسة البقية الباقية من ذلك :

[ 625 ] جبال العرب وما قيل فيها من الشعر

لأبي محرز خلف بن حيان الأحمر المتوفى سنة 180 ه . نسبه إليه ابن النديم في الفهرست ، وياقوت في الإرشاد ، والقفطي في إنباه الرواة ، والسيوطي في البغية ، والبغدادي في هدية العارفين ، والزركلي في الأعلام ، وحسين نصار في المعجم العربي .