* ورَمَلَ السَّرِيرَ ، والحَصِيرَ يَرْمُلُه رَمْلًا : زَيَّنَه بالجَوْهَرِ ونحوِه .
* ورَمَلَ يَرْمُلُ رَمَلًا ، ورَمَلانًا ، وهو فَوْقَ المَشْىِ ، ودُونَ العَدْوِ .
* والرَّمَلُ : ضَرْبٌ من العَرُوضِ ، مُشْتَقٌّ من الرَّمَلِ ، الَّذِى هُو هذا النَّوْعُ من المَشْىِ .
قالَ الأَخْفَشُ : والرَّمَلُ من الشِّعْرِ أيضًا : كُلُّ شِعْرٍ مَهْزُولٍ غيرِ مُؤْتَلِفِ البِناءِ ، وهو ممّا تُسَمِّيه العَرَبُ من غير أَنْ يَحُدُّوا في ذلِكَ شَيْئًا ، نحو قَوْله :
أَقْفَرَ من أَهْلِه مَلْحُوبُ * فالقَطَبِيّاتُ فالذَّنُوبُ
« 1 » ونَحُو قَوْلِه :
أَلا للهِ قَوْمٌ و * لَدَتْ أُخْتُ بَنِى سَهْمِ
« 2 » أَرادَ « وَلَدَتْهُم » .
قال : وعامَّةُ المَجْزُوءِ يَجْعَلُونَه مُعَلّا ، كذِلك سَمِعْناه من العَرَبِ .
قالَ ابنُ جِنِّى : « قَوْلُه : وهُو مِمّا تُسَمِّيه العَرَبُ » مَع أنَّ كلَّ لَفْظَةٍ ولَقَبٍ اسْتَعْمَلَه العَرُوضِيُّونَ فهو مِن كَلامِ العَرَبِ - تَأْوِيلُه : أَنّها اسْتَعْمَلَتْه في المَوْضِع الذي اسْتَعْمَلَه فيه العَرُوضِيُّونَ ، وليسَ مَنْقُولًا عن موضِعِه ، لا نَقْلَ العَلَمِ ، ولا نَقْلَ التَّشْبِيهِ ، على ما تَقَدَّمَ من قَوْلِنا في ذَيْنِك . أَلَا تَرَى أن العَرُوضَ والمِصْراعَ ، والقَبْضَ ، والعَقْلَ ، وغَيْرَ ذلك من الأَسْماءِ التي اسْتَعْمَلَها أصحابُ هذه الصِّناعةِ قد تَعَلَّقَت العَرَبُ بها ، ولكن ليسَ في المَواضِعِ التي نَقَلَها أَهْلُ هذا العِلْمِ إليها . إِنَّما العَرُوضُ : الخَشَبَةُ في وَسَطِ البَيْتِ المَبْنِىِّ لهم . والمِصْراعُ :
أَحَدُ صِفْقَىِ البابِ ، فنُقِلَ ذلك ونَحْوُه تَشْبِيهًا .
وأَمّا الرَّمَلُ فإِنَّ العربَ وَضَعَتْ فيه اللَّفْظَةَ نَفْسَها عِبارَةً عندهم عن الشِّعْرِ الَّذِى وَصَفَه باضْطرابِ البِناءِ ، والنُّقْصانِ عن الأَصْلِ ، فعَلَى هذا وضَعَه أهلُ هذه الصِّناعةِ ، لم يَنْقُلُوه نَقْلًا عَلَمِيّا ، ولا نَقْلًا تَشْبِيهِيّا .
وبالجُمْلَةِ ، فإِنَّ الرَّمَلَ : كُلُّ ما كانَ غَيْرَ القَصِيدِ من الشِّعْرِ ، وغَيْرَ الرَّجَزِ .
* وأَرْمَلَ القَوْمُ : نَفِدَ زادُهُم .
* وأَرْمَلُوه : أَنْفَدُوهُ ، قالَ السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ :
هامش
( 1 ) البيت لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 23 ؛ ولسان العرب ( ذنب ) ، ( لحب ) ، ( رمل ) ، ( هزل ) ، ( قطم ) ؛ وبلا نسبة في تاج العروس ( قطب ) ؛ ولسان العرب ( قطب ) .
( 2 ) البيت لعبد اللَّه بن الزبعرى في ديوانه ص 48 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( رمل ) .