فلم تقتلوهم أي إذا افتخرتم بقتلهم فإنكم لم تقتلوهم ( وروحه ) قال الله
تعالى إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه والإضافة في
كلمة الله وروحه تشريفية ( آدم اصطفاه الله ) كما قال الله تعالى إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل
إبراهيم وآل عمران على العالمين ( فخرج عليهم ) أي خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه وكرره
لينيط به غير ما أناط به أولا أو يكون خرج أولا من مكان وثانيا منه إلى آخر ( فسلم ) أي عليهم ( قد
سمعت كلامكم وعجبكم ) بفتحتين أي وفهمت تعجبكم فهو من باب قلدت سيفا ورمحا ( وهو
كذلك ) أي كون إبراهيم خليل الله حق وصدق ( وموسى نجى الله ) فعيل من النجوى بمعنى
الفاعل أو المفعول أي كليم الله ( ألا ) بالتخفيف للتنبيه جئ به للتأكيد بين المعطوف والمعطوف
عليه ( وأنا حبيب الله ) أي محبه ومحبوبه قال الطيبي قرر أولا ما ذكر من فضائلهم بقوله وهو كذلك
ثم نبه على أنه أفضلهم وأكملهم وجامع لما كان متفرقا فيهم في الحبيب خليل ومكلم ومشرف
انتهى ( وأنا حامل لواء الحمد ) بالإضافة ( وأول مشفع ) اسم مفعول من التشفيع أي مقبول
الشفاعة ( وأنا أول من يحرك حلق الجنة ) بفتح الحاء ويكسر جمع حلقة ( فيفتح الله لي ) أي بابها
قوله ( هذا حديث غريب ) وأخرجه الدارمي
قوله ( حدثني أبو مودود ) اسمه عبد العزيز بن أبي سليمان ( عن محمد بن يوسف بن
عبد الله بن سلام ) الإسرائيلي المدني مقبول من الرابعة ( عن أبيه ) أي يوسف بن عبد الله بن سلام
صحابي صغير وقد ذكره العجلي في ثقات التابعين ( عن جده ) أي عبد الله بن سلام الصحابي
المشهور ( قال ) أي عبد الله بن سلام ( مكتوب في التوراة ) خبر مقدوم ( صفة محمد ) أي نعته صلى الله عليه وسلم
تحفة الأحوذي — صفحة 61
مساهمون: عبد الرحمن المباركفوري
ص٦١