Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 316

Contributors:

P.316
قال الطيبي كذا في جامع الترمذي على حذف المضاف إليه أي لأي سبب قلت ذلك وقد أثبت في بعض نسخ المصابيح لفظ شئ ( لأن ملائكة الرحمن ) فيه إيماء إلى أن المراد بهم ملائكة الرحمة ( باسطة أجنحتها عليها ) أي على بقعة الشام وأهلها بالمحافظة عن الكفر قاله القاري وقال المناوي أي تحفها وتحولها بإنزال البركة ودفع المهالك والمؤذيات قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد والحاكم قوله ( حدثنا هشام بن سعد ) المدني ( عن سعيد بن أبي سعيد ) المقبري قوله ( لينتهين ) بلام مفتوحة جواب قسم مقدر أي والله ليمتنعن عن الافتخار ( أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا ) أي على الكفر وهذا الوصف بيان للواقع لا مفهوم له ولعل وجه ذكره أنه أظهر في توضيح التقبيح ويؤيده ما رواه أحمد عن أبي ريحانة مرفوعا من انتسب إلى تسعة آباء كفار يريد بهم عزا وكرما كان عاشرهم في النار ( إنما هم ) أي آباءهم ( فحم جهنم ) قال الطيبي حصر آبائهم على كونهم فحما من جهنم لا يتعدون ذلك إلى فضيلة يفتخر بها ( أو ليكونن ) بضم النون الأولى عطفا على لينتهين والضمير الفاعل العائد إلى أقوام وهو واو الجمع محذوف من ليكونن والمعنى أو ليصيرن ( أهون ) أي أذل ( على الله ) أي عنده ( من الجعل ) بضم جيم وفتح عين وهو دويبة سوداء تدير الغائط يقال لها الخنفساء فقوله ( الذي يدهده الخراء ) أي يدحرجه ( بأنفه ) صفة كاشفة له والخراء بكسر الخاء ممدودا وهو العذرة والحاصل أنه صلى الله عليه وسلم شبه المفتخرين بآبائهم الذين ماتوا في الجاهلية بالجعل وآباءهم المفتخر بهم بالعذرة ونفس افتخارهم بهم بالدهدهة بالأنف والمعنى أن أحد الأمرين واقع البتة إما الانتهاء عن الافتخار أو كونهم أذل عند الله تعالى من الجعل الموصوف ( إن الله أذهب ) أي أزال ورفع ( عبية الجاهلية ) بضم العين المهملة وكسر الموحدة المشددة وفتح التحتية المشددة أي نخوتها وكبرها قال الخطابي العبية الكبر والنخوة وأصله من العب وهو الثقل يقال عبية وعبية بضم العين وكسرها ( وفخرها ) أي