Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 273

Contributors:

P.273
وصحب والأنصار اسم إسلامي سمى به النبي الأوس والخزرج وحلفاءهم والأوس ينتسبون إلى الأوس بن حارثة والخزرج ينتسبون إلى الخزرج بن حارثة وهما ابنا قيلة بنت الأرقم بن عمرو بن جفنة وقيل قيلة بنت كاهل بن عذرة بن سعد بن قضاعة وأبوهما حارثة بن ثعلبة من اليمن فأما قريش فاختلف في أن من هو الذي تسمى بقريش من أجداد النبي فقال الزبير قالوا قريش اسم فهر بن مالك وما لم يلد فهر فليس من قريش قال الزبير قال عمي فهر هو قريش اسمه وفهر لقبه وكنية فهر أبو غالب وهو جماع قريش وقال ابن هشام النضر هو قريش فمن كان من ولده فهو قريش ومن لم يكن من ولده فليس بقرشي وهذا قول الجمهور قيل قصي هو قريش وقال عبد الملك بن مروان سمعت أن قصيا كان يقال له قريش ولم يسم أحد قريشا قبله والقولان الأولان حكاهما غير واحد من أئمة علم النسب كأبي عمر بن عبد البر والزبير بن بكار ومصعب وأبي عبيدة والصحيح الذي عليه الجمهور هو النضر وقيل الصحيح فهر وقد اختلف في وجه التسمية بقريش على خمسة عشر قولا ذكرها العيني في شرح البخاري قوله ( حدثنا أبو عامر ) العقدي ( عن زهير بن محمد ) التميمي قوله ( لولا الهجرة لكنت أمرا من الأنصار ) قال الخطابي أراد بهذا الكلام تألف الأنصار وتطييب قلوبهم والثناء عليهم في دينهم حتى رضي أن يكون واحدا منهم لولا ما يمنعه من الهجرة التي لا يجوز تبديلها ونسبة الإنسان على وجوه الولادية كالقرشية والبلادية كالكوفية والاعتقادية كالسنية والصناعية كالصيرفية ولا شك أنه لم يرد به الانتقال عن نسب آبائه إذ ذاك ممتنع قطعا وكيف وأنه أفضل منهم نسبا وأكرمهم أصلا وأما الاعتقادي فلا موضع فيه للانتقال إذ كان دينه ودينهم واحدا فلم يبق إلا القسمان الأخيران الجائز فيهما الانتقال وكانت المدينة دار الأنصار والهجرة إليها أمرا واجبا أي لولا أن النسبة الهجرية ولا يسعني تركها لانتقلت عن هذا الاسم إليكم ولانتسبت إلى داركم قال الخطابي وفيه وجه آخر وهو أن العرب كانت تعظم شأن الخؤولة وتكاد تلحقها بالعمومة وكانت أم عبد المطلب امرأة من بني النجار فقد يكون ذهب هذا المذهب إن كان أراد به نسبة الولادة ( لو سلك الأنصار واديا ) أي طريقا والوادي المكان المنخفض وقيل الذي فيه ماء والمراد هنا الطريق حسيا كان أو معنويا ( أو شعبا ) بكسر الشين المعجمة وسكون العين المهملة وهو اسم لما انفرج بين جبلين وقيل الطريق في الجبل قال