Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 265

Contributors:

P.265
الشراح أن المراد نساء زمانها لما تقدم في أحاديث الأنبياء في قصة موسى وذكر آسية من حديث أبي موسى رفعه كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم وآسية فقد أثبت في هذا الحديث الكمال لآسية كما أثبته لمريم فامتنع حمل الخيرية في حديث الباب على الإطلاق وجاء ما يفسر المراد صريحا فروى البزار والطبراني من حديث عمار بن ياسر رفعه لقد فضلت خديجة على نساء أمتي كما فضلت مريم على نساء العالمين وهو حديث حسن الإسناد انتهى وقال النووي الأظهر أن معناه أن كل واحدة منهما خير نساء الأرض في عصرها وأما التفصيل بينهما فمسكوت عنه قوله ( وفي الباب عن أنس وابن عباس ) أما حديث أنس فأخرجه الترمذي بعد هذا وأما حديث ابن عباس فأخرجه النسائي بإسناد صحيح والحاكم عنه مرفوعا أفضل نساء أهل الجنة خديجة وفاطمة ومريم وآسية قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان والنسائي قوله ( حدثنا أبو بكر بن زنجويه ) هو محمد بن عبد الملك بن زنجويه البغدادي الغزال ثقة من الحادية عشرة قوله ( حسبك ) أي يكفيك ( من نساء العالمين ) أي الواصلة إلى مراتب الكاملين في الاقتداء بهن وذكر محاسنهن ومناقبهن وزهدهن في الدنيا وإقبالهن على العقبى قال الطيبي حسبك مبتدأ ومن نساء متعلق به ومريم خبره والخطاب إما عام أو لأنس أي كافيك معرفتك فضلهن عن معرفة سائر النساء قال الحافظ في الفتح قال السبكي الكبير الذي ندين الله به أن فاطمة أفضل ثم خديجة ثم عائشة والخلاف شهير ولكن الحق أحق أن يتبع به وقال ابن تيمية جهات الفضل بين خديجة وعائشة متقاربة وكأنه رأى التوقف وقال ابن القيم أن أريد بالتفضيل كثرة الثواب عند الله فذاك أمر لا يطلع عليه فإن عمل القلوب أفضل من عمل الجوارح وإن أريد كثرة العلم فعائشة لا محالة وإن أريد شرف الأصل ففاطمة لا محالة وهي