Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 261

Contributors:

P.261
الراء معروف وهو أن يثرد الخبز بمرق اللحم وقد يكون معه اللحم من أمثالهم الثريد أحد اللحمين وربما كله أنفع وأقوى من نفس اللحم النضيج إذا ثرد بمرقته قال التوربشتي قيل إنما مثل الثريد لأنه أفضل طعام العرب ولا يرون في الشبع أغنى غناء منه وقيل إنهم كانوا يحمدون الثريد فيما طبخ بلحم وروى سيد الطعام اللحم فكأنها فضلت على النساء كفضل اللحم على سائر الأطعمة والسر فيه أن الثريد مع اللحم جامع بين الغذاء واللذة والقوة وسهولة التناول وقلة المؤونة في المضغ وسرعة المرور في المرئ فضرب به مثلا ليؤذن بأنها أعطيت مع حسن الخلق والخلق وحلاوة النطق فصاحة اللهجة وجودة القريحة ورزانة الرأي ورصانة العقل والتحبب إلى البعل فهي تصلح للتبعل والتحدث والاستئناس بها والإصغاء إليها وحسبك أنها عقلت عن النبي ما لم تعقل غيرها من النساء وروت ما لم يرو ومثلها من الرجال ومما يدل على أن الثريد أشهى الأطعمة عندهم وألذها قول الشاعر إذا ما الخبز تأدمه بلحم فذاك أمانة الله الثريد قوله ( وفي الباب عن عائشة وأبي موسى ) أما حديث عائشة فأخرجه النسائي في عشرة النساء وأما حديث أبي موسى فأخرجه الترمذي في باب فضل الثريد من أبواب الأطعمة قوله ( وعبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ) بن حزم الأنصاري ( هو أبو طوالة ) بضم المهملة المدني قاضي المدينة لعمر بن عبد العزيز ثقة من الخامسة قوله ( عن أبي إسحاق ) هو السبيعي ( عن عمرو بن غالب ) الهمداني الكوفي مقبول من الثالثة قال الحافظ في التقريب وقال في تهذيب التهذيب ذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو عمرو الصدفي وثقه النسائي انتهى قوله ( أن رجلا نال من عائشة ) أي ذكرها بسوء يقال نال من فلان إذا وقع فيه ( قال ) أي