Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 244

Contributors:

P.244
البشارة وليس في لفظه ما يدل على شمول سائر المسلمين إلى يوم الدين بل قصر تبع التابعين عن الدخول فيه والحديث أفاد أن البشارة خاصة بمن رأى الصحابي فمن لم يره وكان في زمنه فالحديث لا يشمله انتهى قلت الأمر كما قال صاحب الدين الخالص ( قال طلحة ) أي ابن خراش ( وقال موسى ) أي ابن إبراهيم بن كثير الأنصاري وهو من أوساط أتباع التابعين ( قال يحيى ) أي ابن حبيب بن عربي البصري وهو من كبار الآخذين عن تبع الأتباع ممن لم يلق التابعين ( وقد رأيتني ) بصيغة الخطاب ( ونحن نرجو الله ) أي أن يدخلنا في هذه البشارة والظاهر أن موسى بن إبراهيم لا يخصص هذه البشارة بالصحابة والتابعين رضي الله عنهم قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه الضياء ( عن موسى ) أي ابن إبراهيم بن كثير قوله ( عن إبراهيم ) هو النخعي ( عن عبيدة ) بفتح المهملة وكسر الموحدة قوله ( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) تقدم شرحه في الشهادات ( ثم يأتي قوم تسبق أيمانهم شهاداتهم أو شهاداتهم أيمانهم ) كذا في النسخ الموجودة بلفظ أو وفي رواية الشيخين بالواو قال النووي هذا ذم لمن يشهد ويحلف مع شهادته واحتج به بعض المالكية في رد شهادة من حلف معها وجمهور العلماء أنها لا ترد ومعنى الحديث أنه يجمع بين اليمين والشهادة فتارة تسبق هذه وتارة هذه انتهى وقال ابن الجوزي المراد أنهم لا يتورعون ويستهينون بأمر الشهادة واليمين وقال في المجمع أراد حرصهم عليها وقلة مبالاة بالدين بحيث تارة يكون هذا وتارة عكسه