والتكرير ، إنما هو على المَقْطَع ، لا على المَبْدأ ، ولا المَحْشَى ؛ ألا ترَى أن العنِاية في الشعر إنما هي بالقوافى ، لأنها المقاطع . وفي السَّجْع كمثل ذلك . نَعم وآخر السَّجْعة والقافية عندهم أشرف من أوّلها ، والعناية بها أمَسُّ ، ولذلك كلَّما تطرّف الحرف في القافية ، ازدادوا عناية به ، ومحافظة على حكمه .
العين والصاد والميم
[ عصم ]
* عَصَمه يَعْصِمُه عَصْما : مَنَعَهُ ووَقاه . وفي التنزيل :
لا عاصِمَ
الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ [ هود : 43 ] : أي لا معْصُوم إلا المرحوم . وقيل : هو على النَّسَب : أي ذا عِصْمة . وذو العِصْمَة يكونُ مفعولًا كما يكون فاعِلًا . فمن هنا قيل : إن معناهُ « لا مَعْصُومَ » ، وإذا كان ذلك ، فليس المُستثنى هُنا من غير نوع الأوَّل ، بل هو من نَوْعه . وقيل :
« إِلَّا مَنْ رَحِمَ »
مُستثنى ليس من نوع الأوَّل ، وهو مَذهب سيبويه ، والاسمُ : العِصْمَة .
* وعَصَمَهُ الطَّعام : منَعَه من الجوع .
* واعْتَصَم به واسْتَعْصَمَ : امتنَعَ .
* وعَصَم إليه : اعتَصَم به .
* وأعْصَمَه : هَيَّأ له شيئًا يَعْتَصِم به . وأعْصَم بالفرس : امْتَسَك بعُرْفُه . وكذلك البعيرُ إذا امْتَسَكْتَ بحَبْل من حِباله . قال طُفَيل :
إذا ما غَزَا لم يُسْقِطِ الرَّوْعُ رُمْحَه * ولم يَشْهَد الهَيْجا بألْوثَ مُعْصِمِ « 1 »
ويُرْوَى :
« إذا ما غَدَا . . . »
. وأعْصَمَ الرَّجُلُ : لم يَثْبُتْ على الخيل .
* والعِصْمَة : القِلادة . والجمع : عِصَم . وجمع الجمع : أعْصَام . وهي العَصَمَة أيضًا .
وجمعها : أعْصَام ؛ عن كُراع . وأُراه على حَذْف الزائد .
* وأعْصَمَ الرجلُ بصاحِبه : لَزِمَه .
* والأعْصَم من الظباءِ والوُعول : الذي في ذراعه بياض . وقد عَصِم عَصَما . والاسْم :
العُصْمَة . والعَصْماء من المَعْز : البيضاء اليَدَين ، أو اليد ، وسائرها أسود أو أحمر . وغُراب أعْصَم : في إحدى جناحيه ريشة بَيْضاء . وقيل : هو الذي إحدى رجليه بيضاء . وقيل : هو الأبيض .
وفي الحديث : « المرأة الصالحة كالغُراب الأعْصَم » « 2 » .
يقول : إنها عَزِيزة لا
هامش
( 1 ) البيت لطفيل الغنوي في ديوانه ص 80 ؛ ولسان العرب ( لوث ) ؛ وتاج العروس ( لوث ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( عصم ) .
( 2 ) ذكره ابن الأثير في النهاية ( 3 / 249 ) .