قال أبو عُمر الطَّلَمَنْكى : « دخلت مرسية فتشبث بي أهلها ليسمعوا على « غريب المصنَّف » فقلت : انظروا من يقرأ لكم ، وأمسك أنا كتابي ، فأتوني بإنسان أعمى يعرف بابن سيده . . . » قال الحميدي : كان أعمى بن أعمى .
والده :
ترجم له السيوطي في البغية « 1 » قائلا : « إسماعيل بن سيده أبو بكر المرسى . الأديب الضرير ، والد مصنف المحكم ، أخذ عن أبي بكر الزبيدي ، وكان من النحاة ومن أهل المعرفة والذكاء . مات بعد الأربعمائة » .
وقال ابن حجر في تبصير المنتبه : « لقى أبا بكر الزبيدي ، وأخذ عنه ، وكانت له معرفة ، ذكره ابن بشكوال » .
وكان أعمى أيضاً ، وقال الذهبي : وكان أبوه أيضاً لغويّا .
شيوخه :
أخذ ابن سيده عن أبيه ، وقرأ على الشيخ الإمام المقرئ أبى عمر أحمد بن محمد الطلمنكي « 2 » كتاب الغريب لأبى عبيد سرداً من حفظه ، واشتغل على أبى العلاء صاعد بن الحسن البغدادي اللغوي .
وذكرت دائرة المعارف أنه أخذ عن صالح بن الحسن البغدادي ، ودرس على أبى العلاء سعيد البغدادي ، فأخشى أن يكون ذلك فيه تصحيف لما ذكرناه من مشايخه أولًا .
فضله وثناء الناس عليه :
صدر الذهبي ترجمته بقوله : « إمام اللغة » ثم قال : « أحد من يضرب بذكائه المثل » .
قال أبو عمر الطلمنكي : دخلت مرسية ، فتشبث بي أهلها ليسمعوا على « غريب المصنف » ، فقلت : انظروا من يقرأ لكم ، وأمسك أنا كتابي ، فأتوني بإنسان أعمى يعرف بابن سيده ، فقرأه على كله ، فعجبت من حفظه .
قال الحميدي : هو إمام في اللغة والعربية ، حافظ لهما ، على أنه كان ضريراً ، وقد جمع في ذلك جموعاً ، وله مع ذلك حظ في الشعر وتصرف .
وقال فيه الحافظ ابن كثير : كان إماماً حافظاً في اللغة .
هامش
( 1 ) بغية الوعاة : ( 1 / 448 ) .
( 2 ) وقع في البداية لابن كثير / ط . دار الفكر / ط . دار الكتب العلمية : « الطملكنى » وهو تصحيف انظر ترجمته في السير ( 17 / 566 ) .