بالذي غاظه ، ويهمّ به . ثم الحَنَقُ ، وهو شدة الاغتياظ مع الحقد . ثم الاختلاطُ ، وهو أشَدُّ الغضب . قال ابن السكيت : اهماكَّ الرجل وازماكَّ اصمَاكَّ : إذا امتلأ غيظاً « 1 » .
25 - فصل في ترتيب السرور
أول مراتبه : الجذل والابتهاج . ثم الاستبشار ، وهو الاهتزاز ،
وفي الحديث : « اهتز العرش لموت سعد بن معاذ » « 2 » .
ثم الارتياح والابرنشاق ؛ ومنه قول الأصمعي : حدثت الرشيد بحديث كذا فابْرَنْشَقَ لَهُ « 3 » .
ثم الفرح ، وهو كالبطر من قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
« 4 » .
ثم المرح ، وهو شدة الفرح ، من قوله سبحانه :
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً
* « 5 » .
26 - فصل في تفصيل أوصاف الحزن
الكَمَدُ : حزن لا يستطاع إمضاؤه . البَثُّ : أشد الحزن .
[ الكَرْبُ ] « 6 » : الغم الذي يأخذ بالنفس . السدم : هم في ندم .
الأسى واللهف : حزن على الشيء يفوت . الوجوم : حزن يسكت صاحبه . الأسف : حزن مع غضب ، من قوله تعالى :
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً
« 7 » . الكآبة : سوء الحال والانكسار « 8 » مع الحزن .
التَّرَحُ : ضِدُّ الفَرَحِ .
هامش
( 1 ) العبارة : « قال ابن السكيت . . . امتلأ غيظاً » ليست في ( ل ) .
( 2 ) اهتز : إذا تحرك ، فاستعمله في معنى الارتياح ، ارتاح بصعوده حين صُعِد به ، واستبشر لكرامته على ربه ، وكل من خَفَّ لأمر وارتاح له فقد اهتَزَّ له ، وقيل : أراد :
فرح أهل العرش بموته . وقيل : أراد بالعرش : سريره الذي حمل عليه إلى القبر . النهاية 5 / 262 .
( 3 ) « له » : ليست في ( ط ) .
( 4 ) جزء من الآية 76 سورة القصص .إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ.
( 5 ) الإِسراء آية 37 وفي لقمان آية 18وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً.
( 6 ) ما بين المعقوفين زيادة عن ( ط ) .
( 7 ) سورة الأعراف الآية 150 .
( 8 ) في ( ل ) : « والانخزال من » .