حَدَثَ بين الملائكة والإِنس وزعموا أن بَلْقِيسَ ، ملكة سَبَأ كانت من مثل ذلك النَّجْلِ والتركيب « 1 » وأَنَّ النَّسْنَاس ما بين الشِّقّ « 2 » والإِنسان . وأن خَلْقاً من وراء السَدِّ تَركَّبَ من النَّسْنَاسِ والنَّاسِ . وأن الشِّقُّ ويأَجُوج ومَأْجُوج والدَّوْلَقَابِي « 3 » ، هم نِتَاجٌ مَا بَيْنَ النبات وبعض الحيوان . وزَعَمَتْ أعرابُ بني مُرَّة : أَنَّ سنان بن أبي حارثة لمَّا هَامَ على وجهه استفحَلتْهُ الجِنُّ تطلب كَرَمَ نَجْلِهِ . وروى الحكَمُ بن أَبَانَ عن عِكْرِمَةَ عن ابن عباس : أن قريشاً كانت تقول : سَرَوَاتُ الجِنِّ : بَنَاتُ الرَّحْمَنِ ، تَعَالى اللَّهُ عَمَّا يقولون عُلُوًّا كبيراً ، فأنزل اللَّه تعالى :
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً
« 4 » .
وزعموا أن ذا القرنين كانت أُمُّه قِبْرَى وأبوه عِبْرَى وأن عِبْرَى كان من الملائكة ، وقِبْرَى من آدمية « 5 » .
وزعموا أن التناكُحَ والتَّلَاقُحَ قد يَقَعانِ بين الجِنِّ والإِنس لقول اللَّه تعالى :
وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ
« 6 » لأنَّ الجِنِّيَّات إنما يَعْرِضْن لِصَراع « 7 » الرِّجالِ من الإِنس ، على جهة العِشْقِ ، وطَلَب السِّفَادِ « 8 » ، وكذلك رِجَالُ الجِنِّ على نساء « 9 » بني آدم . وأنا بَرِيءٌ من عُهْدَةِ هذا الكلام ، والسَّلَام .
6 - فصل يناسب « 10 » ما تقدم
المِعْجَرُ : بين المِقْنَعة والرِّدَاء . والمِطْرَدُ « 11 » : بين العصا والرُّمْح .
والأَكَمَةُ « 12 » : بين التَلِّ والجبل . البِضْعُ : بين الثلاثِ والعَشْرِ « 13 » . الرَّبْعَةُ « 14 » من
هامش
( 1 ) في ( ط ) : ( والترتيب ) تحريف .
( 2 ) بهامش ( ح ) : الشق نوع من الجن .
( 3 ) ليست في ( ط ) .
( 4 ) سورة الصافات آية 158 .
( 5 ) في ( ط ) : « الآدميين » .
( 6 ) الإِسراء آية 64 .
( 7 ) في ( ط ) : لصَرْع .
( 8 ) في ( ط ) : ( الفساد ) .
( 9 ) في ( ط ) : لنساء .
( 10 ) في ( ط ) : يقارب ، وعنوان الفصل في ( ل ) : فصل يقاب موضوع الباب عن الأئمة .
( 11 ) في ( ط ) : المطرد .
( 12 ) في ( ط ) : الأكمة .
( 13 ) في ( ل ) : بين الثلاثة والعشرة .
( 14 ) في ( ح ) : « الريع » ، وفي ( ل ) : الربعة :
بين الطويل والقصير » .