فإنْ قيل : فكيف قال :
« أعوذُ بك من وَعْثاء السّفَر » .
وقد زعمتم أنَّ ذلك دالٌّ على السهولة ؟ قيل : المعنى الذي ذهبنا إليه صحيح ، وإنما الرَّمْل إذا غابت فيه القوائم فإنَّه يدعُو إلى المشقَّة ، فلذلك قيل : نعوذ بك من وَعْثاء السفر .
والمعنيان صحيحان .
وعد
الواو والعين والدال : كلمةٌ صحيحةٌ تدلُّ على تَرجِيَةٍ بقَوْل « 1 » .
يقال : وعَدْتُه أَعِدُهُ وَعْداً . ويكون ذلك بخيرٍ وشَرٍّ . فأ [ مّاا ] لوَعِيدُ فلا يكون إلّا بشَرّ . يقولون : أوعَدْتُه بكذا . قال :
* أوْعَدَنِى بالسِّجْنِ والأداهِمِ « 2 » *
والمُوَاعَدَة من المِيعاد . والعِدَة : الوَعْد ، وجمعها عِدَاتٌ : والوَعْد لا يجمع .
ووَعِيدُ الفَحْل : [ هَدِيرُه « 3 » ] إذا همَّ أن يصول . قال :
* يُوعِدُ قلبَ الأعزلِ « 4 » *
وأرضُ بنى فلانٍ واعِدَةٌ ، إذا رُجِىَ خَيرُها من المطر والإعشاب . ويومٌ واعدٌ : أوّلُه يَعِدُ بحرٍّ أو بَرْد .
وعر
الواو والعين والراء : كلمةٌ تدلُّ على صَلابةٍ وخُشونة . ومكان
هامش
( 1 ) في الأصل : « تقول » .
( 2 ) للعديل بن الفرح عند العيني ( 4 : 190 ) . وانظر اللسان ( وعد ، دهم ) وإصلاح المنطق 253 ، 326 .
( 3 ) التكملة من المجمل .
( 4 ) لأبى النجم العجلي من أرجوزته المشهورة بمجلة المجمع العلمي العربي بدمشق ( العدد 8 ص 474 ) صفر سنة 1347 . والشطر بتمامه كما في المجمل ومجلة المجمع :* يرعد أن يوعد قلب الأعزل * .