اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
* . والقَسْط بفتح القاف : الجَور . والقُسوط : العُدول عن الحق . يقال قَسَطَ ، إذا جار ، يَقْسِطُ قَسْطاً . والقَسَط : اعوجاجٌ في الرِّجلين ، وهو خلاف الفَحَج .
ومن الباب الأوّل القِسْط : النَّصيب ، وتَقَسَّطْنا الشَّيءَ بيننا . والقِسْطَاس :
المِيزان . قال اللَّه سبحانه :
وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ
الْمُسْتَقِيمِ * .
ومما ليس من هذا القُسْط : شيءٌ يُتَبَخَّرُ به ، عربيٌّ .
قسم
القاف والسين والميم أصلانِ صحيحان ، يدلُّ أحدهما على جمالٍ وحُسن ، والآخَر على تجزئة شيء .
فالأوّل القَسَام ، وهو الحُسْن والجمال . وفلانٌ مُقَسَّم الوجه ، أي ذو جمالٍ .
والقَسِمة : الوجه ، وهو أحسن ما في الإنسان . قال :
كأنَّ دنانيراً على قَسِماتهِمْ * وإنْ كان قد شفَّ الوجوهَ لقاءُ « 1 »
والقَسام ، في شعر النابغة « 2 » : [ شِدة الحَرّ « 3 » ] .
والأصل الآخر القَسْم : مصدر قَسَمت الشّيءَ قَسْماً . والنَّصيب قِسمٌ بكسر القاف . فأمَّا اليمين فالقَسَم . قال أهلُ اللغة : أصل ذلك من القَسَامة ، وهي الأيمان تُقْسَم على أولياء المقتول إذا ادَّعَوْا دمَ مقتولهم على ناسٍ اتَّهموهم به « 4 » . وأمسىَ فلانٌ متقسَّما ، أي كأنَّ خواطرَ الهموم تقسَّمَتْه .
هامش
( 1 ) البيت لمحرز بن المكعبر الضبي ، كما في اللسان ( قسم ) وحماسة أبى تمام ( 2 : 193 ) .
( 2 ) هو قوله ، وأنشده في اللسان ( قسم ) :تسف بريره وترود فيه * إلى دبر النهار من القسام .( 3 ) التكملة من المجمل .
( 4 ) في اللسان عن ابن الأثير : « وحقيقتها أن يقسم من أولياء المقتول خمسون نفرا على استحقاقهم دم صاحبهم إذا وجدوه قتيلا بين قوم ولم يعرف تاتله ، فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يمينا ، لا يكون فيهم صبي ولا امرأة ولا مجنون ولا عبد » .