* منه قولهم : النَّاجس : الداء لا دَواءً له . قال ساعدةُ الهذلىّ :
والشيب داءٌ نَجِيسٌ لا دواءَ له * للمرءِ كان صحيحاً صائبَ القُحَمِ « 1 »
كأنّه إذا طال بالإنسان نَجِسَه [ أو نَجَّسَه « 2 » ] ، أي قَذِره أو قذَّره . أمّا التَّنجيس فشيءٌ كانت العرب تفعله ، كانوا يعلِّقون على الصِبىِّ شيئاً يعوِّذونه من الجنّ ، ولعلَّ ذلك عَظْمٌ أو ما أشبَهَه ، فلذلك سُمِّي تنجيساً . قال :
وعلق أنجاساً عليَّ المنجِّسُ « 3 » *
نجش
النون والجيم والشين أصلٌ صحيح يدلُّ على إثارة شيء .
منه النَّجْش : أن تُزايِد في المبيع بثمنٍ كثير لينظر إليك الناظرُ فيقعَ فيه ، وهو الذي جاء
في الحديث : « لا تَناجَشُوا » .
كأنَّ النَّاجشَ استَثارَ تلك الزيادة .
والناجش : الذي يُثِير « 4 » الصَّيد . ونجَشْتُ الصَّيد : استثرته . وكذا نَجَشَ الإبلَ بنجُشها : جمعها بعد تَفرُّق . قال :
* غَيرَ السُّرى والسَّائِق النَّجَّاشِ « 5 » *
ومن الباب النِّجَاشة : سُرعة المشي . ومرَّ يَنْجُشُ نجيشا « 6 » . وكأنّه يراد به يُثِير التُّراب في مَشيِه . ويقال إنّ اسمَ النَّجاشِيَّ مشتقٌّ منه .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين ( 1 : 191 ) والمجمل ( نجس ) .
( 2 ) تكملة يقتضيها التفسير بعده و « نجيس » من الأول بمعنى الفاعل ، ومن الثاني بمعنى المفعول .
( 3 ) وكذا أنشد هذا العجز في اللسان ( نحس ) . وصدره كما في تاج العروس :* وكان لدى كاهنان وحارث * .( 4 ) في الأصل : « ينثر » .
( 5 ) في المجمل واللسان ( نجش ، نفش ) والمخصص ( 7 : 111 ) : « وسائق نجاش » .
وفي الأصل هنا : « بعد السرى » ، صوابه في المراجع المذكورة .
( 6 ) لم ترد في المجمل . وفي اللسان والقاموس « النجش » بدون ياء .