ومما شذَّ عن الباب قولهم : رجل تِمْسَحٌ : مارِدٌ خبيث . وممكن أن يكون هذا تشبيهاً بالذي يسمَّى التِّمساح .
مسخ
الميم والسين والخاء كلمتانِ : إحداهما المَسخ ، وهو يدلُّ على تشويهٍ وقِلّة طَعْم الشَّيء ومَسَخَه اللَّه : شوَّهَ خَلْقَه من صورةٍ حسنةٍ إلى قبيحة .
ورجل مَسيخٌ : لا ملاحةَ له . وطعامٌ مَسيخٌ : لا مِلح له ولا طَعم . قال :
وأنت مسيخٌ كلَحْم الحُوارِ * فَلَا أنتَ حُلوٌ ولا أنتَ مُرّ « 1 »
ويقولون : مَسَخْتُ النّاقَة ، إذا أدبَرْتَها بالإنعاب .
والكلمة الأخرى : القِسِىُّ الماسِخيّة ، تنسب إلى ماسِخةَ : رجلٍ من الأَسْد . قال :
فقرَّبَّتُ مُبْراةً تخالُ ضُلوعَها * مِن الماسخيّاتِ القِسِىَّ المُوَتَّرا « 2 »
مسد
الميم والسين والدال أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على جَدْل شَيء وطَيِّه . فالمَسَد : لِيفٌ يُتَّخذ من جريد النَّخل . والمَسَدُ : حبلٌ يتَّخذ من أوبار الإبل . قال :
* ومَسَدٍ أُمِرَّ من أيَانِقِ « 3 » *
وامرأةٌ ممسودةٌ : مجدولة الخَلق ، كالحبل الممسود ، غير مسترخية . وعبارةُ بعضهم في أصله أنَّه الفَتْل . والمَسَد : اللِّيف ، لأنَّ من شأنه أن يفتَلَ للحَبْل .
هامش
( 1 ) للأشعر الرقبان الأسدي ، كما في اللسان والتاج والصحاح ( مسخ ) ونوادر أبى زيد 73 .
وانظر مجالس ثعلب 239 .
( 2 ) للشماخ ، كما سبق في حواشي ( بروى ) .
( 3 ) لعمارة بن طارق ، أو عقهة الهجيمي ، كما في اللسان ( مسد ) . وقبله :فاعجل بغرب مثل غرب طارق * .