والكلمة الأخرى اللَّابَة ، وهي الحَرَّة ، والجمع لُوبٌ « 1 » . والذي يجمع بين الكلمتين أن الحَرَّة عطشَى ، كأنّها مُحترِقة .
لوت
اللام والواو والتاء لست أَحُقُّ صحَّتَه ، وليس هو من كلامهم عندي ، لكنَّ ناساً زعموا أنّه يقال : لاتَ يَلُوتُ ، إذا أخبَرَ بغير ما سُئِل عنه .
ويقولون : اللَّوْت : الكِتمان . وفيهما نظر .
لوث
اللام والواو والثاء أصلٌ صحيح ، يدلُّ على التواءِ واسترخاءِ ولَىِّ الشّيءِ على الشّيء . يقال : لاثَ العِمامةَ يَلُوثها لَوثاً . ويقولون : إنَّ اللُّوثة :
الاسترخاء ، ويقولون : مَسٌّ من الجنون . قال :
إذاً لَقَامَ بنصري مَعشرٌ خُشُنٌ * عند الحفيظة إنْ ذو لُوثةٍ لأنا « 2 »
والمَلَاثُ : الشَّيء الذي يُلَاث عليه الثَّوب . ويقولون : ناقةٌ ذاتُ لَوْثَة ، أي كثيرة اللَّحمِ ضخمة الجِسم . وديمةٌ لَوثاءُ : تَلُوث النَّباتَ بعضَه على بعض . وقولهم :
الثَاتَ في عمله : أبطأ ، من هذا ، كأنَّه التوَى واعوجَّ . والمَلَاثُ : الرّجُل الجليل تُلاثُ به الأمور ، والجمع مَلَاوِث . قال :
هلّا بكيت مَلاوِثاً * من آلِ عبد مناف « 3 »
ويقال : إنَّ اللَّويثة : الجماعةُ من النّاس من قبائلَ شتَّى ، والمعنى « 4 » أنّهم التاثَ بعضُهم إلى بعض ، أي مال .
هامش
( 1 ) مثله قارة وقور ، وساحة وسوح .
( 2 ) البيت لقريط بن أنيف العنبري ، ومقطوعته في أول حماسة أبى تمام .
( 3 ) أنشده في اللسان ( لوث ) .
( 4 ) في الأصل : « ومعنى » .