لمس
اللام والميم والسين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تطلُّبِ شيء ومَسيسِه أيضاً . تقول : تلمّستُ الشّيءَ ، إذا تطلَّبْتَه بيدك . قال أبو بكر بن دريد : اللّمس أصلُه باليد ليُعرَف مَسُّ الشّيء ، ثم كثُرَ ذلك حتَّى صار كلُّ طالب مُلتمِساً « 1 » .
ولَمَسْت « 2 » ، إذا مَسِسْتَ . قالوا : وكلُّ مَاسٍّ لامس . قال اللَّه سُبحانه :
أَوْ لامَسْتُمُ
النِّساءَ * ، قال قومٌ : أُريد به الجماع . وذهَبَ قوم إلى أنّه المَسيس ، وأنَّ اللَّمْس والملامَسة يكون بغير جماع . وأنشدوا « 3 » :
لَمَسْتُ بكفِّي كفّه أبْتَغِي الغِنَى * ولم أدرِ أنَّ الجودَ من كفِّه يُعدِى « 4 »
وهذا شعرٌ لا يحتجُّ به . واللّمَاسة « 5 » : الطَّلِبةُ والحاجة . ويقال : « لا يَمنَع يدَ لامِسٍ » ، إذا لم تكن فيه منفعة ولا له دِفاع . قال :
* ولولا همُ لم تَدفَعُوا كفَّ لامِسِ *
لمظ
اللام والميم والظاء أُصَيلٌ بدلُّ على نُكتةِ بَياض . يقال : به
هامش
( 1 ) الجمهرة ( 3 : 50 ) .
( 2 ) يقال لمس يلمس ، من بابى ضرب ونصر .
( 3 ) بدله في المجمل : « واحتج الشافعي يقول القائل » .
( 4 ) البيت مما اختاره أبو تمام في الحماسة ( 2 : 288 ) ، وهو بيتين ثانيهما :فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى * أفدت وأعدانى فأتلفت ما عنديوفي عيون الأخبار ( 1 : 344 ) : « دخل شاعر على المهدى فامتدحه فأمر له بمال ، فلما قبضه فرقه على من حضر ، وقال . . . » . وأنشد البيتين ، برواية :« وما خلت أن الجود »و« وأعداني فبددت » .وفي الأغانى ( 18 : 94 ) أن ذلك الشاعر الذي دخل على المهدى هو عبد اللّه بن سالم الخياط ، وأن المهدى أمر له بخمسين ألف درهم .
( 5 ) اللماسة ، بضم اللام وفتحها .