عُذافرة ضَبْطاء تَخْدِى كأنّها * فَنِيقٌ غَدَا يَحوى السَّوامَ السَّوارحا « 1 »
و
في الحديث : « أنّه سُئل عن الأضبط » .
ضبع
الضاد والباء والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على معانٍ ثلاثة :
أحدها جنسٌ من الحيوان ، والآخر عضو من أعضاء الإنسان ، والثالث صِفة من صِفة النُّوق .
فالأوَّل الضَّبُع ، وهي معروفة ، والذكر ضِبْعان ،
وفي الحديث : « فإذا هو بضِبْعانٍ أمْدَر « 2 » » .
ثم يستعار ذلك فيُشبَّه السنةُ المجدِبة به ، فيقال لها الضَّبُع .
و
جاء رجلٌ فقال : « يا رسولَ اللَّه ، أكلَتْنَا الضّبُع » .
أراد السّنةَ التي تسميها العرب الضَّبُع ؛ كأنَّها تأكلهم كما تأكل الضّبُعُ . قال :
أبا خُراشة أمّا أنت ذا نَفَرٍ * فإنّ قومىَ لم تأكُلْهم الضّبعُ « 3 »
وأمّا العُضو فضَبْع اليد ، واشتقاقها من ضَبْع اليد وهو المدّ . والعرب تقول :
ضَبَعتِ الناقة وضبَّعت تضبيعا ، كأنّها تمدُّ ضَبْعَيها . قال أبُو عبيد : الضَّابع : التي ترفع ضَبْعها في سيرها .
ومما يشتقُّ من هذا : الاضطباع بالثَّوب : أن يُدخِل الثّوبَ من تحت * يده اليمنى فيلقيَه على مَنكِبه الأيسر . ومنه الضِّباع ، وهو رفع اليدين في الدُّعاء .
قال رؤبة :
هامش
( 1 ) لمعن بن أوس المزنى في اللسان ( ضبط ) . وكلمة « غذا » ساقطة من الأصل .
( 2 ) الأمدر : الذي في جسده لمع من سلحه . ويقال لون له .
( 3 ) لعباس بن مرداس ، كما في اللسان ( ضبع ) . وهو من شواهد النحويين لحذف « كان » بعد « أن » وتعويض « ما » عنها .