وقد حكَوْا كلمتين ما أدرى ما صحتهما ؟ قالوا : شكَعَ رأسَ بعيرِه بزمامه ، إذا رفَعَه . ويقولون : شَكِعَ الزَّرعُ « 1 » ، إذا كثُر حَبُّه .
باب الشين واللام وما يثلثهما
شلو
الشين واللام والحرف المعتل أصلٌ واحدٌ يدلُّ على عضوٍ من الأعضاء ، وقد يقال الجسدُ نفسه . فيقول أهلُ اللُّغة : إنَّ الشِّلو العُضو .
و
في الحديث عن علىّ عليه السلام : « ايتِنِى بشِلوها الأيمن » .
ويقال إنَّ بنى فلانٍ أشلاءٌ في بنى فلان ، أي بقايا فيهم . وكان ابن دريد يقول « 2 » : « الشِّلو شِلو الإنسان ، وهو جسَدُه بعد بِلاهُ » . والذي ذكرناه من
حديث علىّ « ايتني بشِلْوها الأيمن » .
يدلُّ على خلاف هذا القول . فأمَّا إشلاء الكلب ، فيقولون : إشلاؤه :
دعاؤه . وحُجّته قولُ القائل :
أَشليتُ عَنزِى ومسحتُ قَعْسبى « 3 »
وهذا قياسٌ صحيح ، كأنّك لمّا دعوتَه أشليته كما يُشتَلَى الشِّلو من الفِدر ، أي يرفع . وناسٌ يقولون : أشليتُه بالصَّيد : أغريتُه ، ويحتجُّون بقول زيادٍ الأعجم :
هامش
( 1 ) هذه الكلمة والتي قبلها مما فات صاحب اللسان . وقد ذكرهما في القاموس .
( 2 ) الجمهرة ( 3 : 71 ) .
( 3 ) لأبى النجم العجلي ، كما في اللسان ( قأب ) . وأنشده في ( شلا ) بدون نسبة . وبعده :ثم تهيأت لشرب قأب .