شَعَر الرأس ، وهو من الباب لأنّه كأنّه جاء إلى سَبَدِه فحلَقه واستأصَله . ويقال إنَّ التسبيد كثرةُ غَسْل الرأس والتدهُّن .
والذي شذّ عن هذا قولُهم : هو سِبْدُ أسبادٍ ، أي داه مُنْكَر . وقال :
يعارض سِبْدا في العِنان عَمَرَّدا « 1 »
سبر
السين والباء والراء ، فيه ثلاث كلماتٍ متباينةُ القياس ، لا يشبهُ بعضُها بعضاً .
فالأوّل السَّبْر ، وهو رَوْزُ الأمْرِ وتعرُّف قدْره . يقال خَبَرْتُ ما عند فلان وسَبَرتُه . ويقال للحديدة التي يُعرَف بها قدرُ الجِراحة مِسْبار .
والكلمة الثانية : السِّبْر ، وهو الجمال والبهاء .
قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « يخرج من النار رجلٌ قد ذهَبَ حِبره وسِبْرُه » .
أي ذهب جمالُه وبهاؤه . وقال أبو عمرو : أتيت حيًّا من العرب فلمَّا تكلّمتُ قال بعضُ مَن حضر :
« أما اللسانُ فبدوىٌّ ، وأما السِّبْر فحضَرىّ » . وقال ابنُ أحمر :
لبِسنا حِبْرهُ حتى اقتُضِينا * لأعمال وآجالٍ قُضِينا « 2 »
وأما الكلمة الثالثة فالسَّبْرَة ، وهي الغَدَاة الباردة .
وذكر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فضْلَ إسباغ الوُضوء في السَّبَرَات « 3 » .
هامش
( 1 ) للمعذل بن عبد اللّه . وصدره كما في اللسان ( سبد ) :من السح جوالا كأن غلامه .( 2 ) في الأصل : « وآل قضينا » .
( 3 ) في الأصل : « فضل له سباع الوضوء في السبرات » ، تحريف . وفي اللسان : « وفي الحديث :
فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد ؟ فسكت . ثم وضع الرب تعالى يده بين كتفيه فألهمه . إلى أن قال :
في المضي إلى الجمعات ، وإسباغ الوضوء في السبرات » .