آخَرون : رُبّان كُلِّ شىءِ : حِدْثانُه . وقال ابنُ أحمر :
وإنّما العَيْش برُبّانِهِ * وأنت من أفْنَانِه مُعْتَصِرْ « 1 »
يريد برُبّانِه بجِدَّتِه وطَراءَته .
ربىأ
الراء والباء والحرف المعتل وكذلك المهموز منه يدلُّ على أصلٍ واحد ، وهو الزِّيادة والنَّماء والعُلُوّ . تقول مِن ذلك : ربا الشّىءُ يربُو ، إذا زاد . ورَبَا الرّابيةَ يَربُوها ، إذا علاها . ورَبَا : أصابه الرَّبْو ؛ والرَّبْو : علُوُّ النفَسِ . قال :
حَتَّى عَلَا رأسَ يَفاعٍ فَرَبَا « 2 » * رفَّهَ عن أنفاسِها وما ربَا
أي رَبَاها وما أصابه الرَّبو .
والرَّبوة والرُّبْوة « 3 » : المكانُ المرتفع . ويقال أَرْبَت الحنطة : زَكَتْ ، وهي تُرْبِى . والرِّبْوة بمعنى الرَّبْوة أيضاً . ويقال ربَّيْتُهُ وتربَّيْتُه ، إذا غذَوْته . وهذا مِمّا « 4 » يكون على معنيين : أحدهما مِن الذي ذكرناه ، لأنّه إذا رُبِّى نَما وزكا وزاد . والمعنى الآخر مِن ربّيته من التَّربيب . ويجوز [ أن يكون أصل ] إحدى الباءات ياءً . والوجهان جيِّدان .
هامش
( 1 ) في اللسان ( ربب ) : « مفتقر » وقال : « ويروى معتصر » . وقد ورد بهذه الرواية في اللسان ( عصر ) . ولم ينشده في ( ربن ) . وسيعيده ابن فارس في ( عصر ) .
( 2 ) كلمة « حتى » ليست في الأصل ، وإثباتها من المحمل .
( 3 ) اقتصر في المحمل على لغة الفتح ، وهنا ضبط في النسخة في هذا الموضع بالفتح ثم الضم . ويقال أيضا « ربوة » بالكسر ، كما سيأتي ، فالكلمة مثلثة .
( 4 ) في الأصل : « ما » .