دانٍ مسِفٍّ فُويقَ الأرضِ هَيْدَبُه * يكادُ يدفَعُه مَن قام بالرَّاحِ « 1 »
الرَّاح : الخمر . قال الأعشى :
وقد أشْرَبُ الرَّاح قد تعلمي * نَ يومَ المُقَام ويوم الظَّعَنْ « 2 »
وتقول : نَزَلَتْ بفُلانٍ بَلِيَّةٌ فارتاح اللَّه ، جلَّ وعزّ ، له برحمةٍ فأنقَذَه منها .
قال العجّاج :
فارتاحَ ربِّى وأرادَ رحمتي * ونِعمَتِى أتَمَّها فَتَمَّتِ « 3 »
قال : وتفسير ارتاح : نَظَر إلىَّ ورَحِمَنِى . وقال الأعشى في الأريحىّ :
أريحِىُّ صَلْتٌ يظَلُّ له القَوْ * مُ رُكوداً قِيامَهُم للهِلالِ « 4 »
قال الخليل : يقال لكلِّ شىءِ واسعٍ أَرْيَحُ ، ومَحْمِلٌ أَرْيَحُ . وقال بعضُهم :
مَحْمِلٌ أَرْوحُ . ولو كان كذلك لكان ذمَّهُ ؛ لأنَّ الرَّوَح الانبطاح ، وهو عيب في المَحْمِل . قال الخليل : الأريحىُّ مأخوذٌ مِن رَاحَ يَرَاح ، كما يقال للصَّلْت أَصْلَتِىٌّ .
رود
الراء والواو والدال معظمُ بابِه [ يدلُّ ] على مجىءِ وذَهابٍ من انطلاقٍ في جهة واحدة . تقول : راودْتُه على أن يَفعل كذا ، إِذا أردْتَه على فِعله . والرَّوْد : فِعْلُ الرَّائد . يقال بعثْنا رائداً يرُودُ الكلأَ ، أي ينظُر * ويَطلُب .
هامش
( 1 ) من قصيدة لعبيد بن الأبرص في مختارات ابن الشجري 100 - 101 . ولعبيد في ديوانه قصيدة حائية على هذا الوزن والروى ليس منها هذا البيت . لكنه منسوب أيضا إليه في اللسان ( هدب ، شفف ) . والحق أنه لأوس بن حجر من قصيدة في ديوانه 4 . وقبل البيت :يا من لبرق أبيت الليل أرقبه * في عارض كبياض الصبح لماح .( 2 ) ديوان الأعشى 14 .
( 3 ) ديوان العجاج 6 ، ونسب في اللسان ( 3 : 287 ) إلى رؤبة .
( 4 ) البيت من أول قصيدة للأعشى في ديوانه ص 10 .