دخن
الدال والخاء والنون أصلٌ واحد ، وهو الذي يكون عن الوَقُود ، ثمَّ يشبَّه به كلُّ شئ يُشْبِهُه مِن عداوةٍ ونظيرِها . فالدُّخَانُ معروفٌ ، وجمعه دوَاخن على غير قياس . ويقال دَخَنَتِ النّارِ تدخُن ، إذا ارتفع دُخانها ، ودخِنَتْ تَدْخَنُ ، إذا ألقيْتَ عليها حطباً فأفسَدتْها حتى يهيجَ لذلك دُخانٌ وكذلك دَخِن الطَّعامُ يَدْخَن « 1 » . ويقال : دَخَن الغُبار : ارتَفَعَ . فأمّا
الحديث : « هُدْنَةٌ على دَخَنٍ » .
فهو استقرارٌ على أمورٍ مكروهة . والدُّخْنَةُ من الألوان : كُدرةٌ في سوادٍ . شاةٌ دَخْناءُ ، وكبشٌ أدْخَنُ ، وليلةٌ دَخْنانةٌ . ورجلٌ دَخِنُ الخُلُق .
وأبناء دُخانٍ : غنىٌّ وباهلةُ . والدُّخْنَة : بَخُورٌ يدخَّن به البيت .
باب الدال والدال وما يثلثهما
ددن
الدال والدال والنون كلمتان : إحداهما اللَّهو واللَّعب ، يقال دَدَنٌ ودَدٌ « 2 » . قال :
أيُّها القلب تعلَّلْ بدَدَنْ * إنّ هَمِّى في سَماعٍ وأَذَنْ « 3 »
ومن هذا اشتُقَّ السَّيف الدَّدَانُ ؛ لأنّه ضعيفٌ ، كأنه ليس بِحادٍّ في مَضائه .
والكلمة الأخرى : الدَّيْدَنُ : العادَة .
واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) في الأصل : « حتى يدخن » ، صوابه من المجمل .
( 2 ) ودداً أيضا كما سبق في مادة ( دد ) ص 266 .
( 3 ) البيت لعدى بن زيد ، كما سبق في حواشي ( دد ) ص 266 .