حيس
الحاء والياء والسين أصلٌ واحد ، وهو الخليط . قال أبو بكر : حسْتُ الحبْلَ إذا فتَلْتَه ، أَحِيسُه حَيْسا . وهذا أصلٌ لما ذكرناه ، لأنه إذا فتلَه تداخلَتْ قواه وتخالَطت . والحَيْس معروفٌ ، وهو من الباب ، لأنه أشياءِ تُخْلَط . قال أبو عُبيدٍ فيما رواه ، للذي أحدَقَتْ به الإماء من كل وجهٍ ، محيوس .
قال : شُبّه بالحَيْس .
حيص
الحاء والياء والصاد أصلٌ واحد ، وهو المَيْل في جَوْرٍ وتلدُّد . يقال حَاصَ عن الحقِّ يَحِيص حَيْصاً ، إذا جارَ . قال :
* وإنْ حاصَتْ عن المَوْتِ عامرُ « 1 » *
ويَرْوُون :
* بميزانِ صِدْقٍ ما يَحِيص شعيرةً « 2 »
ومن الباب قولهم : وقَعُوا في حَيْص بَيْص ، أي شدّة . قال الهُذلى :
قد كُنْتُ خَرّاجاً ولوجاً صَيْرفاً * لم تَلْتَحِصْنِى حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ « 3 »
حيض
الحاء والياء والضاد كلمة واحدة . يقال حاضَتْ السَّمُرَةُ إذا خرج منها ماء أحمر . ولذلك سمّيت النَّفَساء حائضاً ، تشبيهاً لدمها بذلك الماء .
هامش
( 1 ) لشطر في المجمل ( حبص ) .
( 2 ) صدر بيت لأبى طالب بن عبد المطلب . وقد أنشد هذا الصدر في اللسان ( حصص ) :
« ما يحس شعيرة » . وفي السيرة 175 : « لا يخيس » . وفي الروض الأنف ( 1 : 177 ) :
« لا يحس » . وتمامه في الأخيرين :* له شاهد من نفسه غير عائل * .( 3 ) سبق إنشاد عجزه في ( بيص ) . والبيت لأمية بن أبي عائذ الهذلي . انظر ما مضى في حواشي ( بيص ) . وسيأتي في ( لحص ) .