* به أَبَلَتْ شهرَىْ ربيعٍ كِلَيْهما « 1 » *
قال الأصمعىُّ : إِبلٌ مُؤَبَّلَةٌ كثيرة ، كقولهم غنم مُغَنَّمة ، وبَقَرٌ مُبَقرَة .
ويقال هي المقْتناة . قال ابنُ الأعرابىِّ : ناقة أَبِلَة ، أي شديدة . ويقولون « ما له هابِلٌ ولا آبلٌ » ، الهابِل : المحتال المُغْنِى عنه ؛ والإبل : الراعي « 2 » .
قال الخليل في قول اللَّه تعالى :
طَيْراً أَبابِيلَ
: أي يتبع بعضُها بعضاً ، واحِدها إِبَّالَةٌ وإِبَّوْل . قال الخليل : الأَبِيل من رؤوس النصارى ، وهو الأَبِيلِىّ . قال الأعشى :
وما أَيْبُلِىٌّ على هيكلٍ * بَنَاهُ وَصَلَّبَ فيه وصارا « 3 »
قال : يريد أَبِيلىّ ، فلمَّا اضطُرَّ قدَّمْ الياء ، كما يقال أينق والأصل أَنْوُق .
قال عدىّ :
إنَّنى واللَّهِ فاقْبَلْ حَلْفَتِى * بأَبِيلٍ كلما صَلَّى جَأَرْ
وبعضهم : تأبَّل على الميت حَزِن عليه ، وأبَّلت الميت مثل أَبَّنْت .
فأمَّا قول القائل :
قَبِيلانِ ، منهم خاذلٌ ما يُجيبُنى * ومُستأبِلٌ منهم يُعَقُّ ويُظْلَمُ
هامش
( 1 ) البيت لأبى ذؤيب في ديوان الهذليين 23 واللسان ( 13 : 23 ) . وتمامه :* فقد مار فيها نسؤها واقترارها * .( 2 ) انظر اللسان ( هبل ) ص 211 .
( 3 ) الديوان واللسان ( صلب ، صور ، أبل ) . صلب : اتخذ صليباً . وصار : صور ، عن أبي على الفارسي . قال ابن سيده : « ولم أرها لغيره » . وفي شرح ديوان الأعشى ص 40 :
« وصارا : سكن » .