لَجُوجٍ إذا سحَّت هَمُوعٍ إذا بكتْ * بكَتْ فأدقَّتْ في البُكا وأجَلَّتِ
يقول : أتَتْ بقليلِ البكاء وكثيرِه . ويقال : فَعَلْت ذاك من جَلَالك .
قالوا : معناه من عِظَمِك في صَدْرِى . قال كثيِّر :
وإكرامِى العِدَى من جَلَالِها « 1 » *
والأصل الثاني شئٌ يشمل شيئاً ، مثل جُلِّ الفَرَسَ ، ومثل [ المجَلِّل « 2 » ] الغَيْث « 3 » الذي يجلِّل الأرض بالماء والنَّبات . ومنه الجُلُول ، وهي شُرُعُ السُّفُن « 4 » . قال القطامىَّ :
في ذِى جُلُولٍ يُقَضِّى الموتَ صاحبُه * إذا الصَّرارِيُّ مِنْ أهوالِه ارتَسَما « 5 »
الواحدَ جُلٌّ .
والأصل الثَّالث من الصَّوت ؛ يقال سحاب مُجَلْجِلٌ إذا صوَّت . والجُلْجُل مشتقٌّ منه . ومن الباب جَلجلْتُ الشّئ في يدي ، إذا خلطْتَه ثم ضربتَه .
فجَلجَلَها طَورَينِ ثمَّ أَمَرَّها * كما أُرسِلَتْ مَخْشوبةٌ لم تُقَرَّمِ « 6 »
هامش
( 1 ) وكذا ورد إنشاده في المجمل . لكن في ديوان كثير ( 1 : 234 ) واللسان ( 13 :
127 ) :حيائى من أسماء والخرق دوننا * وإكرامي القوم العدى من جلالها .( 2 ) تكملة يفتقر إليها الكلام . وفي اللسان : « والمجلل : السحاب الذي يجلل الأرض بالمطر ، أي يعم . وفي حديث الاستسقاء : وابلا مجللا ، أي يجلل الأرض بمائه أو بنباته » .
( 3 ) في الأصل : « الغيب » .
( 4 ) في الأصل : « وهو شراع السفينة » ، صوابه في المجمل .
( 5 ) في الأصل : « وذي جلول » ، صوابه من المجمل واللسان ( 13 : 128 / 15 : 133 ) وديوان القطامي 70 .
( 6 ) ديوان أوس 26 والمجمل واللسان ( خشب ) .