فإِنْ تقتُلوا مِنَّا الولِيدَ فإنَّنا * أبَأْنَا به قَتْلَي تُذِلُّ المَعَاطِسَا « 1 »
وقال زُهير :
فلم أر معشراً أَسَرُوا هَدِيًّا * ولم أَرَ جارَ بيتٍ يُسْتَبَاءُ « 2 »
وتقول باءَ فلانٌ بفُلانٍ ، إذا قُتِل به . قال :
ألَا تَنْتَهِى عَنَّا ملُوكٌ وتَتَّقِى * مَحارِمَنا لا يَبُوءُ الدَّمُ بالدَّمِ « 3 »
أي مِنْ قَبْل أَنْ يَبُوءَ الدِّماء ؛ إذا استوَتْ في القَتْل « 4 » فقد باءتْ .
ومن هذا الباب قولُ العرب : كلَّمْناهُمْ فأجابُونَا عن بَوَاء واحدٍ : [ أجابوا ] كلُّهُمْ جواباً واحداً . وهم في هذا الأمْرِ بَوَاءُ أي سواءٌ ونُظَراءُ .
وفي الحديث :
« أنَّه أمَرَهُمْ أَنْ يَتَبَاءَوْا » .
أي يتباءَوْن في القِصاص . ومنه قول مُهلهلٍ لبُجَيرِ بن الحارث : « بُؤْ بشِسْعِ كُلَيْبٍ » . وأنشد :
فقلت له بُؤْ بامْرِئٍ لَسْتَ مِثلَه * وإنْ كُنْت قُنْعاناً لمن يَطْلُبُ الدَّمَا « 5 »
بوب
الباء والواو والباء أصلٌ واحد ، وهو قولك تَبَوَّبْتُ بَوَّاباً ، أي اتَّخَذْتُ بَوَّابا . والباب أصلُ أَلفِهِ واوٌ ، فانقلبت ألفا . فأمَّا البَوْبَاةُ فمكانٌ ، وهو أوّلُ ما يَبدُو من قَرْنٍ إلى الطَّائف . قال المتلمّس :
هامش
( 1 ) للعباس بن مرداس من قصيدة له في الأصمعيات 35 برواية :« فإن يقتلوا منا كريما . . . » .( 2 ) ديوان زهير 79 واللسان ( 1 : 30 / 20 : 235 ) .
( 3 ) البيت لجابر بن حنى التغلبي في المفضليات ( 2 : 11 ) .
( 4 ) في الأصل : « إذا استوت الدماء في القتل » .
( 5 ) هو الرجل قتل قاتل أخيه ، كما في اللسان ( 1 : 30 ) . والبيت أيضاً أو نظيره في اللسان ( 10 : 171 ) .