فلست بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث أىّ الرّجال المهذّب « 1 »
ويقول العرب : هو يبقى الشئ ببصره إذا كان ينظر إليه ويرصده .
قال الكميت :
ظلّت وظلّ عذوبا فوق رابية * تبقيه بالأعين المحرومة العذب « 2 »
يصف الحمار أنّه أراد أن يرد بأتنه فوق رابية ، وانتظر غروب الشمس وكذلك بات فلان يبقى البرق إذا صار ينظر إليه أين يلّمع . قال الفزارىّ :
قد هاجنى الليلة برق لامع * فبتّ أبقيه وطرفي هامع
قال ابن السّكّيت : بقيت فلانا أبقيه ، إذا رعيته وانتظرته . ويقال ابق لي الأذان ، أي ارقبه لي . وأنشد :
فما زلت أبقى الظّعن حتى كأنّها * أواقي سدى تغتالهنّ الحوائك « 3 »
ومن ذلك
حديث معاذ رضى اللّه عنه : « بقينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم » .
يريد انتظرناه . وهذا يرجع إلى الأصل الأول ؛ لأنّ الانتظار بعض الثّبات والدّوام .
[ بقر
الباء والقاف والراء « 4 » ] أصلان ، وربما جمع ناس بينهما وزعموا أنه أصل واحد ، وذلك البقر . والأصل الثاني التوسّع في الشئ وفتح الشئ .
هامش
( 1 ) الرواية في الديوان 14 واللسان ( 18 : 87 ) : « ولست » .
( 2 ) العذب : جمع عذوب ، بالفتح ، وهو الذي لا يأكل ولا يشرب . وفي الأصل :« . . . وظل عذونا . . . »تحريف .
( 3 ) هو للكميت ، أو لكثير ، كما في اللسان ( 18 : 87 ) .
( 4 ) ليست في الأصل ، وأثبتها اعتمادا على أسلوب ابن فارس .