هذا العدد . ويقولون غُلامٌ بدرٌ ، إِذا امتلَأَ شباباً . فأمّا « بدرٌ » المكانُ فهو ماءٌ معروف ، نُسِب إِلى رجلٍ اسمه بدر « 1 » . وأمَّا البوادر من الإِنسان وغيره فجمع بادرة ، وهي اللَّحمة التي بَينَ المنكب والعنُق « 2 » ، وهي من الباب لأنّها ممتلئة .
قال شاعر :
* وجاءت الخيل محمَرًّا بوادرُها « 3 » *
والأصل الآخر : قولُهم بَدَرت إلى الشئ وبادَرْت . وإنما سمِّى الخَطاءُ بادرةً لأنّها تبدُر من الإِنسان عند حِدّةٍ وغضب . يُقالُ كانت منه بَوَادِرُ ، أي سَقَطاتٌ .
ويقال بَدَرَتْ دَمْعتُه وبادرَتْ ، إِذا سبقَت ، فهي بادرة ، والجمعُ بوادر . قال كثير :
إذا قِيلَ هَذِى دارُ عَزَّةَ قَادنى * إليها الهَوى واستعجلْتنِى البوادِرُ
بدع
الباء والدال والعين أصلان : أحدهما ابتداءِ الشئ وصنعه لا عَنْ مِثال ، والآخر الانقطاع والكَلال .
فالأول قولهم أبْدعْتُ الشئَ قولًا أو فِعلًا ، إذا ابتداتَه لا عن سابِق مِثال واللَّه
بَدِيعُ
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ * . والعرب تقول : ابتدَعَ فلان الرَّكِىَّ إذا استنبَطَه .
وفلانٌ بِدعٌ في هذا الأمر . قال اللَّه تعالى :
ما كُنْتُ بِدْعاً
مِنَ الرُّسُلِ أي ما كنتُ أوّل .
هامش
( 1 ) انظر معجم البلدان ( بدر ) حيث الخلاف في نسبته .
( 2 ) في الأصل : « من المنكب والعنق » ، صوابه من المجمل واللسان ( 5 : 113 ) .
( 3 ) لخراشة بن عمرو العبسي ، كما في اللسان ( بدر ) . وعجزه :* زورا وزلت يد الرامي عن الفوق * .