فإنْ يك في جَيش الغَبيطِ ملامةٌ * فجيشُ العُظَالَى كان أخْزَى وأَلْوَما
وفَرَّ أبو الصَّهباءِ إِذ حَمِسَ الوَغى * وألقى بأبدان السّلاح وسَلّما « 1 »
فلو أنَّها عُصفورةٌ لحسبتَها * مُسوَّمَةً تدعُو عُبَيْداً وأَزْنَما
وهذا اليوم هو يوم الإيادِ ، الذي يقول فيه جرير :
وما شهدَتْ يوم الإيادِ مُجَاشِعٌ * وذا نَجَبٍ يومَ الأسنَّة تَرْعُفُ « 2 »
أفك
الهمزة والفاء والكاف أصل واحد ، يدلُّ على قلب الشئِ وصرْفِه عن جِهَته « 3 » . يقال أُفِكَ الشَّئُ . وأَفِكَ الرَّجُلُ ، إذا كذَب « 4 » .
والإِفك الكذِب . وأفكتُ الرّجُلَ عن الشئ ، إذا صرفتَه عنه . قال اللَّه تعالى :
قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا
عَنْ آلِهَتِنا . وقال شاعر « 5 » :
إن تكُ عن أفضل الخليفةِ مَأْ * فُوكاً ففي آخَرِينَ قد أُفِكُوا « 6 »
والمؤتفكات : الرياح التي تختلف مَهابُّها . يقولون : « إذا كثُرت المؤتفكات زَكَتِ الأرض « 7 » » .
هامش
( 1 ) أبو الصهباء : كنية بسطام ، كما في معجم المرزباني . والأبدان : الدروع .
( 2 ) انظر ديوانه ص 375 . وانظر يوم العظالى في كامل ابن الأثير والعقد .
( 3 ) في الأصل : « جبهته » .
( 4 ) يقال أفك من بابى ضرب وعلم .
( 5 ) هو عروة بن أذينة ، كما في الصحاح وتاج العروس . وفي اللسان ( 12 : 270 ) :
« عمرو بن أذينة » ، تحريف .
( 6 ) في الصحاح : « عن أحسن الصنيعة » ، وفي اللسان والمجمل : « عن أحسن المروءة » .
( 7 ) زكت الأرض ، أي زكا نباتها ، كما في اللسان ( 12 : 271 ) . وفي الأصل :
« ركت » ، تحريف صوابه في اللسان والمجمل .