أدى
الهمزة والدّال والياء أصلٌ واحد ، وهو إيصال الشئ إلى الشئ أو وُصوله إليه من تِلقاء نَفْسه . قال أبو عُبيد : تقول العرب للَّبَن إذا وصل إلى حال الرُّؤوبِ ، وذلك إذا خَثُر : قد أدَى يَأْدِى أُدِيًّا .
قال الخليل : أدّى فلان يؤدِّى ما عليه أدَاءَ وتَأْدِيَةً . وتقول فلانٌ آدَى للأمانة منك « 1 » . وأنشد غيره :
أدّى إلى هِنْدٍ تَحيَّاتِها * وقال هذا من وَدَاعى بِكِرْ « 2 »
أدب
الهمزة والدال والباء أصل واحد تتفرع مسائله وترجع إليه : فالأدْب أن تجمع النّاس إلى طعامك . وهي المَأْدَبَة والمَأْدُبَة . والآدِب الداعي . قال طَرَفة :
نحنُ في المَشْتاةِ ندْعُو الجَفَلَى * لا تَرَى الآدبَ فينا ينتقِرْ
والمآدِب : جمع المأْدُبَة ، قال شاعر :
كأنَّ قلوبَ الطَّيرِ في قعر عُشِّها * نَوَى القَسْبِ مُلْقًى عند بَعْضِ المآدب « 3 »
هامش
( 1 ) في اللسان : « قال أبو منصور : وما علمت أحداً من النحويين أجاز آدى » .
( 2 ) البيت من أبيات لابن أحمر ، رواها ابن منظور في اللسان ( 19 : 57 ) والرواية فيه :
« من دواعي دبر » ، محرفة . وبكر ، أراد بكر ، بالكسر ، فأتبع الكاف الباء في الكسر .
( 3 ) البيت لصخر الغى ، يصف عقابا . اللسان ( 1 : 200 ) .