Skip to main content

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — Page 237

Contributors:

P.237
رأس المعدة يرجع إلى هذا وقال علي بن عيسى الرهبة خوف يقع على شريطة لا مخافة والشاهد أن نقيضها الرغبة وهي السلامة من المخاوف مع حصول فائدة والخوف مع الشك بوقوع الضرر والرهبة مع العلم به يقع على شريطة كذا وإن لم تكن تلك الشريطة لم تقع .

( الفرق ) بين التخويف

والإنذار أن الانذار تخويف مع إعلام موضع المخافة من قولك نذرت بالشيء إذا علمته فاستعددت له فإذا خوف الانسان غيره وأعلمه حال ما يخوفه به فقد أنذره ، وإن لم يعلمه ذلك لم يقل أنذره ، والنذر ما يجعله الانسان على نفسه إذا سلم مما يخافه ، والانذار احسان من المنذر وكلما كانت المخافة أشد كانت النعمة بالانذار أعظم ولهذا كان النبي ( ص ) أعظم الناس منة بانذاره لهم عقاب الله تعالى .

( الفرق ) بين الإنذار

والوصية أن الانذار لا يكون الا منك لغيرك وتكون الوصية منك لنفسك ولغيرك تقول أوصيت نفسي كما تقول أوصيت غيري ولا تقول أنذرت نفسي ، والانذار لا يكون الا بالزجر عن القبيح وما يعتقد المنذر قبحه . والوصية تكون بالحسن والقبيح لأنه يجوز أن يوصي الرجل الرجل بفعل القبيح كما يوصي بفعل الحسن ولا يجوز أن ينذره الا فيما هو قبيح ، وقيل النذارة نقيضة البشارة وليست الوصية نقيضة البشارة .

( الفرق ) بين الخوف

والهلع والفزع أن الفزع مفاجأة الخوف عند هجوم غارة أو صوت هدة وما أشبه ذلك وهو انزعاج القلب بتوقع مكروه عاجل وتقول فزعت منه فتعديه بمن وخفته فتعديه بنفسه فمعنى خفته أي هو نفسه خوفي ومعنى فزعت منه أي هو ابتداء فزعي لأن من لابتداء الغاية وهو يؤكد ما ذكرناه ، وأما الهلع فهو أسوأ الجزع وقبل الهلوع على ما فسره الله تعالى في قوله تعالى
( إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً )
ولا يسمى هلوعا حتى تجتمع فيه هذه الخصال .