إني لصادقة ) في ما أقول من براءتي ( ما ذاك بنافعي ) ما
تصفون أي على احتمال ما تصفونه ( وإن لأتبين السرور ) أي أعرفه ( وهو يمسح جبينه ) أي من
العرق وأبشري بقطع الهمزة قل أنزل الله براءتك وفي رواية فليح عند البخاري في
الشهادات يا عائشة أحمدي الله فقد برأك الله ( فكنت أشد ) بالنصب خبر كان ( ما كنت غضبا
أي فكنت حين أخبر ببراءتي أقوى ما كنت غضبا ) من غضبي قبل ذلك ( أما زينب ابنة
جحش ) أم المؤمنين ( فعصمها الله ) أي حفظها ومنعها ( بدينها ) أي المحافظة على دينها ومجانبة ما
تخشى سوء عاقبته ( فلم تقل ) أي في ( فهلكت فيمن هلك ) أي حدت فيمن حد أو أثمت مع من أثم
لخوضها في حديث الإفك لتخفض منزلة عائشة وترفع منزلة أختها زينب ( وكان الذي يتكلم فيه )
أي الإفك ( وكان يستوشيه ) أي يستخرج الحديث بالبحث عنه ثم يفتشه ويشيعه ولا يدعه يخمد
( وهو الذي تولى كبره ) أي تحمل معظمه فبدأ بالخوض فيه ( ينافق أبدا ) أي بعد الذي قال عن عائشة
تحفة الأحوذي — صفحة 26
مساهمون: عبد الرحمن المباركفوري
ص٢٦