Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 122

Contributors:

P.122
ديباج رقيق حسنت صنعته جمعه رفارف أو هو رفرقه وهذه هي الروية الأولى وكانت في أوائل البعثة بعد ما جاءه جبرائيل عليه السلام أول مرة فأوحى الله إليه صدر سورة اقرأ ثم فتر الوحي فترة ذهب أي رقيق حسنت صنعته جمعه رفارف أو هو جمع رفرفة وهذه هي الرؤية النبي صلى الله عليه وسلم فيها مرارا ليتردى من رؤوس الجبال فكلما هم بذلك ناداه جبرائيل من الهواء يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل فيسكن لذلك جأشه وتقر عينه وكلما طال عليه الأمر عاد لمثلها حتى تبدي له جبريل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبطح في صورته التي خلقه الله عليها له ستمائة جناح قد سد عظم خلقه الأفق ما اقترب منه وأوحى إليه عن الله ما أمره به فعرف عند ذلك عظمة الملك الذي جاءه بالرسالة وجلالة قدره وعلو مكانته عند خالقه الذي بعثه إليه قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه ابن جرير في تفسيره قوله ( حدثنا أحمد بن عثمان أبو عثمان البصري ) يلقب أبا الجوفاء بالجيم والزاي ثقة من الحادية عشرة ( حدثنا أبو عاصم ) اسمه الضحاك النبيل قوله الذي يجتنبون كبائر الإثم والفواحش الكبائر كل ذنب توعد الله عليه بالنار أو ما عين له حدا أو ذم فاعله ذما شديدا والفواحش جمع فاحشة وهي كل ذنب فيه وعيد أو مختص بالزنا إلا اللمم بفتحتين أي الصغائر فإنهم لا يقدرون أي يجتنبوها قال الطيبي الاستثناء منقطع فإن اللمم ما قل وما صغر من الذنوب ومنه قوله ألم بالمكان إذا قل ليلة فيه ويجوز أن يكون قوله اللمم صفة وإلا بمعنى غير فقيل هو النظرة والغمزة والقبلة وقيل الخطرة من الذنب وقيل كل ذنب لم يذكر الله فيه حدا ولا عذابا إن تغفر اللهم تغفر جما بفتح الجيم وتشديد الميم أي كثيرا كبيرا وأي عبد لك لا ألما فعل ماض مفرد والألف للإطلاق أي لم يلم بمعصية يقال لم أي نزل وألم إذا فعل اللمم والبيت لأمية بن الصلت أنشده النبي صلى الله عليه وسلم أي من شأنك غفران كثير من ذنوب عظام وأما الجرائم الصغيرة فلا تنسب إليك لأن أحدا لا يخلو عنها وأنها مكفرة باجتناب الكبائر وإن تغفر ليس للشك بل للتعليل نحو إن كنت سلطانا فاعط الجزيل أي لأجل أنك غفار اغفر جما واختلف أقوال أهل العلم في تفسير اللمم فالجمهور على أنه صغائر الذنوب هو ما كان دون الزنا من القبلة والغمزة