وهي شِعْرَتُها .
و
في الحديث : « أهل الجنة جُرْدٌ مُرْدٌ » .
وقال أبو تراب : سمعتُ الْخُصَيْبي يقول :
مَرَدَه وَهَرَدَه إذا قَطَعَه وَهَرَطَ عِرْضَه وَهَدَدَه ، ومن أمثالهم : تمرَّدَ مارِدٌ وعَزَّ الأَبْلَقُ ، وهما حِصْنان في بلاد العرب غزتهما الزَّبَّاء فامتنعا عليها فقالت هذه المقالة وصارت مثلا لِكل عزيز مُمتنع ، والمَرِّيد الخبيث .
التمرد وكذلك المارد والمريد والمُتَمَرِّد الشرير .
رمد :
الحراني عن ابن السكَّيت : الرَّمْدُ الهلاك ، يقال : رَمَدَت الغنمُ إذا هلكتْ من بَرْدٍ أو صقيعٍ ، قال أبو وَجْرة السّعدي في شعره :
صَبَبتُ عليكم حاصِبي فتَركتُكُم * كَأَصْرَامِ عادٍ حين جَلَّلها الرّمْدُ
قال : والرّمْدُ في العين ، وَقَد رَمِدَت تَرْمَد رَمدا .
وقال شمر في تفسيره عام الرَّمَادة يقال :
أَرْمد القومُ إذا جُهِدوا .
قال : سميت عام الرَّمادة بذلك قال ويقال : رَمَد عيشهم إذا هلكوا ، وهو الرَّمْد .
يقال : أصابهم الرَّمد إذا هلكوا ، قال :
وقال : القاسم : رَمَدَ القومُ وأَرْمَد إذا هلكوا والرَّمادَةُ الهلكَةُ ، قلت : وقد أخبرني ابن هاجك عن ابن جَبَلة عن أبي عبيد أنه قال : رَمِد القوم بكسر الميم وارْمَدُّوا بتشديد الدال والصحيح ما رواه شمر : رَمَدُوا ، وأَرْمدُوا كذلك .
قال ابن السكيت : قال شمر ، وقال ابن شميل : يقال للشيء الهالك من الثياب خُلُوقةً : قد رَمَدَ وهَمَد وباد ، والرَّامِد البالي الّذي ليس فيه مَهَاةٌ : أي خَير وبقِيَّةٌ ، وقد رَمَد يَرمُد رُمودَةً .
وأقرأني الإياديُّ لأبي عبيد عن أبي زيد :
الرَّمْد الهلاك وقد رَمَدَهم يَرْمِدهم فجعله متعَديا .
وقال الليث : يقال عَيْنٌ رَمْداءُ ورجل أَرْمدُ . وقد رَمِدتْ عينُه وأَرْمدت ، والرَّمادُ دُقاقُ الفحم من حُراقَةِ النار ، وصار الرَّمادُ رِمْدِدا ، إذا هَبا ، وصار أدقَّ ما يكون ، والمُرَمَّد من اللحم المشوِيُّ الّذي مُلَّ في الجَمْر ، وقد رَمَّدت الناقة تَرْميدا إذا أَنْزَلَتْ شيئا قليلا من اللبن عند النَّتاج .
أبو عبيد عن أَبي زياد : إذا استبان حملُ الشاةِ من المعز والضأن ، وَعظُم ضرعُها .
قيل : رَمَّدتْ تَرْمِيدا وأضرعتْ .
وقال ابن الأعرابيّ : العرب تقول : رَمَّدتِ الضأن فَرَبِّقْ رَبِّقْ ورَمّدَت المعزى فَرَنِّقْ رَنِّقْ ، وقد مر تفسير التَّرْنيق والتربيق في كتاب القاف .