شُقَّ .
قال : وفَلاةٌ بَدْبَدٌ لا أَحَد فيها .
أبو عبيد : رجل أبدّ وامرأةٌ بَدَّاء عظيمة الخَلْق وأنشد :
* بَدَّاء تَمشي مِشيَةَ الأبَدِّ *
ويقال : هو العريض ما بين المنكبين ، وقال الليث : برذون أبدّ ، وهو الذي في يديه تباعد عن جنبيه ، وهو البدد ، قال :
والحائِل أبدّ أبدّا ، وقال أبو زيد في بعير أبدّ وهو الذي في يديه فَتلَ . وقال أبو مالك : الأَبدُّ الواسِعُ الصَّدر .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : في فَخْذَيه بَدَد أي طول مُفرِط . وقال ابن السِّكِّيت : البَدَد تباعدُ ما بين الفَخِذين في الناس من كَثْرة لحمها ، وفي ذوات الأربع في اليدين ، ويقال للمصلي أَبِدَّ ضَبْعَيْك ، وإبدادُهما تفريجُهما في السُّجود ، ويقال : أَبَدَّ فلانٌ يدَه إذا مدَّها .
وأخبرني المنذريّ ، عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ : قال : قال ابن الكلبي : كان دُرَيْدُ بن الصّمة قد بَرِص بادَّاهُ من كَثرة رُكوب الخَيلِ إِعْرَاء ، وبادَّاه مَا يَلِي السَّرْج منِ فَخِذيه .
وقال القُتَيْبي : يقال لذلك الموضع من الفَرَس : بادٌّ ، والبَدَّاء المرأةُ كثيرة لَحْم الفَخِذين .
ورَوَى أبو حاتم عن الأصمعي : أنه قال :
قيل لامرأةِ من العرب : عَلَام تمْنَعِين زوجَك القِضَّةَ ؟ فقالت : كذَبَ واللَّه إني لأطأْطِىءُ له الوسادَ ، وأُرْخي له الْبَادَّ ، تريد أنها لا تضمّ فخذيها ، وقال الراجز :
جاريةٌ يَبُدُها أَجمُّها * قد سمَّنتْها بالسَّوِيق أُمُّها
والرجل إذا رأى ما يَسْتَنْكِره فأَدم النظرَ إليه يُقال : أَبَدَّهُ بَصَرُه .
أبو عبيد عن أبي زيد : ما لك بهذا بُدٌّ ، وما لك به بِدَّةٌ ، أي ما لك به طاقةٌ ولا يَدَان .
الكسائي : ذهب القوم عَباديدَ إذا تفرقوا .
وقال الفراء : يَبَادِيدَ إذا تفرقوا وأنشد :
* يَرَونَنِي خارجا طيرٌ يَبَادِيدُ *
ويقال : أَبَدَّ فلانٌ نظره إذا مَدّه ، وأبددتُه بصري وأبددتُ يدي إلى الأرض فأَخذتُ منها شيئا ، أي مَدَدْتُها .
عمرو عن أَبيه : البديدة التَّفَرُّقُ .
باب الدال والميم
[ د م ]
دم :
قال الليث : الدَّمُّ الفِعْل من الدِّمامِ وهو كل دَوَاءٍ يُلْطَخ على ظاهر العَيْن . وأَنشد :
تَجْلو بقادمَتيْ حمامةِ أَيْكَةٍ * بَرَدا تُعَلُّ لِثاتُهُ بَدَمامَ
يعني النَّؤُور قد طُلِيَت به حَتّى رَسَخَ .