وقال أبو الهيثم : ظَأَرتُ النَّاقَةَ أظأرُها ظأرا فهي مَظْؤورَةٌ إذا عَطَفْتَها على ولد غيرها .
قال الكميت :
ظأَرْتُهُم بِعَصا وَيَا * عَجَبا لِمظؤورٍ وَظَائِرْ
قال : والظِّئرُ فِعْلٌ بمعنى مفعولٌ ، والظَّأْرُ مصدرٌ كالثِّنْيِ والثَّني فالثِّنْيُ اسم لِلْمَثْنِيِّ .
والثَّنْيُ فعلُ الثاني ، وكذلك القِطْفُ والقَطْفُ والحِمْلُ والحَمْلُ .
قال : ويقال لِلرُّكنِ من أركانِ القصر :
ظِئْرٌ ، والدِّعامةُ تُبْنَى إلى جنب حَائِطٍ ليُدْعَمَ عليها ظِئْرٌ ، ويقال للظّئر : ظَؤُورٌ فَعُول بمعنى مفعول .
انتهى واللَّه تعالى أعلم .
باب الظَّاء واللام [
ظ ل
( وا ي ء ) ]
لظى :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
كَلَّا إِنَّها لَظى
( 15 ) نَزَّاعَةً لِلشَّوى ( 16 ) [ المعارج : 15 ، 16 ] .
لظى من أسماءِ النار نَعُوذ باللَّه ، وهي مَعْرِفَةً لا تُنَوَّن لأنها لا تَنْصَرِفُ وقد تَلَظَّتْ النار تَلَظِّيا إذا الْتَهَبتْ .
قال اللَّه جلّ وعزّ :
فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى
( 14 ) [ الليل : 14 ] أي تتوهجُ وتتوقّدُ .
وقال الليث : اللَّظَى اللَّهَبُ الخالِص ، ويقال : لَظِيَتْ النار تَلْظَى لَظًى .
وقال غيره : فلان يَتَلَظَّى على فلان تَلَظِّيا إذا تَوقَد عليه من شدة الغضب .
وجعل ذو الرمة اللَّظَى شدة الحرّ ، فقال :
وحتَّى أَتَى يومٌ يكادُ من اللَّظَى * تَرَى التُّوم في أُفحوصِهِ يَتَصَيَّح
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : تَظَلَّى فلانٌ أي لزم الظِّلال والدَّعة . قلت : وكان في الأصل تظلل فَقُلِبَتْ إحدى اللَّامات ياءً كما قالوا : تَظَنَّيْتَ من الظّن ، وليس في باب الظاء والنون غير التَّظنِّي ، وأصله التظنن . انتهى واللَّه أعلم .
باب الظَّاء والفاء [
ظ ف
( وا ي ء ) ] وظف ، فاظ ، فظا ، ظاف : [ مستعملة ] .
[ وظف ] :
يقال : وَظَفَ فلانٌ فلانا يَظِفُهُ وَظْفا إذا تَبِعَه مأخوذٌ من الوظيف .
ووظَفْتُ البَعيرَ أظِفه وَظْفا إذا أصبتَ وظيفة ، والوَظيفُ من كل ذي أربعٍ : ما فَوْق الرُّسْغ إلى مَفْصِل الساق وجمعه أوْظِفَة .
وقال الليث : الوَظيفةُ من كل شيء ما يُقَدَّرُ له كل يوم من رِزْقٍ أو طعَامٍ أو عَلَفٍ أو شرابٍ ، وَجمعُها الوظائفُ وَالوُظُفُ ، وقد وظّفْتُ له توظيفا ، ووَظّفتُ على الصَّبِيِّ كل يوم حِفْظَ آياتٍ من كتاب اللَّه توظيفا ، وأنشد :